شرح
ملكيّته . وقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة تقديم بيّنة الخارج « 1 » ، وهو المدّعي غير ذي اليد . ولكن الروايات الواردة في هذا المجال مختلفة ، فيستفاد من بعضها ذلك ، كخبر منصور ، والمرسل عن عليّ عليه السلام « 2 » كما عرفت ، ومن البعض الآخر خلاف ذلك ، مثل رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة المشتمل ذيلها على قوله عليه السلام : « قيل : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة ؟ قال : أقضي بها للحالف الذي هي في يده » ؛ فإنّ ظاهرها سقوط البيّنتين بالتعارض ، والرجوع إلى حلف المنكر الذي هي في يده .
ومثل رواية غياث بن إبراهيم المتقدّمة أيضاً ، الدالّة على أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قضى بها للذي في يده ، وبعض الأخبار الأخر . ولكنّك عرفت أنّه لا تعدّد في الروايات الواردة في قصّة الاختصام إلى أمير المؤمنين عليه السلام ؛ لعدم تعدّد تلك القصّة ، بل الظاهر وحدتها .
وكيف كان ، فالمشهور شهرة عظيمة كما في الجواهر تقديم الخارج إذا شهدتا لهما بالملك المطلق مع التساوي في العدد والعدالة وعدمه « 3 » ، بل عن الغنية « 4 » والسرائر « 5 » وظاهر المبسوط « 6 » الإجماع عليه ، وهذا المقدار يكفي في جبر سند الخبرين - وإن كانا في نفسهما ضعيفين - وترجيحهما على الروايات المعارضة ؛ لأنّ الشهرة من حيث الفتوى هي أوّل المرجّحات في الأخبار المتعارضة على ما
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 339 .
( 2 ) - تقدّما في الصفحة 341 - 342 .
( 3 ) - جواهر الكلام 40 : 416 .
( 4 ) - غنية النزوع : 443 - 444 ؛ وقال في رياض المسائل 13 : 205 : « وفاقاً لجمهور أصحابنا - إلى أن قال : - ونسبه في الخلاف [ 3 : 130 ، مسألة 217 ] إلينا » .
( 5 ) - السرائر 2 : 168 - 169 .
( 6 ) - المبسوط 8 : 258 .