شرح
ذي اليد . وقد عرفت « 1 » حكم هذه الصورة ، وكذا حكم ما إذا كان في يد ثالث ، أو ما إذا لم يكن لأحدهما يد عليه ، ولا لثالث فيما مضى مع عدم البيّنة ، فاللازم في المقام ملاحظة أنّ الأخبار الواردة هل تدلّ على خلاف القاعدة أم لا ؟
فنقول : هي كثيرة :
منها : صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي القوم فيدّعي داراً في أيديهم ويقيم البيّنة ، ويقيم الذي في يده الدار البيّنة أنّه ورثها عن أبيه ، ولا يدري كيف كان أمرها ؟ قال : أكثرهم بيّنة يستحلف وتدفع إليه . وذكر أنّ عليّاً عليه السلام أتاه قوم يختصمون في بغلة ، فقامت البيّنة لهؤلاء أنّهم أنتجوها على مذودهم « 2 » ، ولم يبيعوا ولم يهبوا ، ( وقامت البيّنة لهؤلاء بمثل ذلك ) « 3 » ، فقضى عليه السلام بها لأكثرهم بيّنة واستحلفهم .
قال : فسألته حينئذٍ فقلت : أرأيت إن كان الذي ادّعى الدار قال : إنّ أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ، ولم يقم الذي هو فيها بيّنة ، إلّاأنّه ورثها عن أبيه ؟ قال : إذا كان الأمر هكذا فهي للذي ادّعاها ، وأقام البيّنة عليها « 4 » .
ورواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابّة في أيديهما ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 312 - 320 .
( 2 ) - المِذود : معتلف الدابّة ؛ القاموس المحيط « ذود » .
( 3 ) - في الكافي بدل ما بين القوسين هكذا : « وأقام هؤلاء البيّنة أنّهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا » .
( 4 ) - الكافي 7 : 418 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 234 / 575 ؛ و 7 : 235 / 1024 ؛ الاستبصار 3 : 40 / 135 ؛ وسائل الشيعة 27 : 249 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 12 ، الحديث 1 .