شرح
فادّعاها ، فأقام البيّنة العدول أنّها ولدت عنده ، لم يهب ولم يبع ، وجاء الذي في يده بالبيّنة مثلهم عدول أنّها ولدت عنده ، لم يبع ولم يهب ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : حقّها للمدّعي ، ولا أقبل من الذي في يده بيّنة ؛ لأنّ اللَّه عزّ وجلّ إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعي ، فإن كانت له بيّنة ، وإلّا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر اللَّه عزّ وجلّ « 1 » .
والمرسل عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنّه قضى في البيّنتين تختلفان في الشيء الواحد يدّعيه الرجلان ، أنّه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بيّنة كلّ واحد منهما وليس في أيديهما ، فأمّا إن كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان ، وإن كان في يد أحدهما ، فإنّما البيّنة فيه على المدّعي واليمين على المدّعى عليه « 2 » .
ثمّ لو فرض سماع بيّنة المدّعى عليه ، وجواز وقوعها بدلًا عن الحلف واليمين ، فإنّما هو مع عدم وجود البيّنة للمدّعي ، وإلّا فهي مقدّمة على بيّنة المدّعى عليه كتقدّمها على يمينه ، وهذا هو الذي يعبّر عنه بتقدّم بيّنة الخارج على الداخل . هذا مع قطع النظر عن الأخبار الواردة في تعارض البيّنات التي سيجيء نقل كثير منها والجمع بينها إن شاء اللَّه تعالى .
كما أنّه قد تقدّم أنّ ثبوت اليد لكلّ منهما مرجعه إلى ثبوتها على النصف ، فكلّ بالإضافة إلى النصف ذو اليد ، وبالإضافة إلى النصف الآخر يكون خارجاً وغير
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 240 / 594 ؛ الاستبصار 3 : 43 / 143 ؛ وسائل الشيعة 27 : 255 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 12 ، الحديث 14 .
( 2 ) - دعائم الإسلام 2 : 522 / 1863 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 372 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 10 ، الحديث 1 .