مسألة 7 : لو تعارضت اليد الحاليّة مع اليد السابقة أو الملكيّة السابقة ، تقدّم اليد الحاليّة . فلو كان شيء في يد زيد فعلًا ، وكان هذا الشيء تحت يد عمرو سابقاً ، أو كان ملكاً له ، يحكم بأنّه لزيد ، وعلى عمرو إقامة البيّنة ، ومع عدمها فله الحلف على زيد .
نعم لو أقرّ زيد بأنّ ما في يده كان لعمرو وانتقل إليه بناقل ، انقلبت الدعوى وصار زيد مدّعياً ، والقول قول عمرو بيمينه . وكذا لو أقرّ بأنّه كان لعمرو أو في يده وسكت عن الانتقال إليه ؛ فإنّ لازم ذلك دعوى الانتقال ، وفي مثله يشكل جعله منكراً لأجل يده . وأمّا لو قامت البيّنة على أنّه كان لعمرو سابقاً ، أو علم الحاكم بذلك ، فاليد محكّمة ، ويكون ذو اليد منكراً والقول قوله . نعم ، لو قامت البيّنة بأنّ يد زيد على هذا الشيء كان غصباً من عمرو ، أو عارية ، أو أمانة ونحوها ، فالظاهر سقوط يده ، والقول قول ذي البيّنة 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروض :
الفرض الأوّل : ما لو كان الشيء بالفعل تحت يد زيد مثلًا ، وكان هذا الشيء سابقاً تحت يد عمرو ، أو ملكاً له ، من دون أن يكون هناك شيء زائد على ذلك ، وفي هذا الفرض تقدّم اليد الفعليّة التي هي أمارة على الملكيّة الفعليّة ؛ لأنّه لا منافاة بينها وبين اليد السابقة التي هي أمارة على الملكيّة السابقة ، وكذا بين الملكيّة السابقة ، فالعلّة في التقدّم هي عدم المنافاة وإمكان الجمع بين الأمارتين ، وكذا بين الأمارة اللاحقة والملكيّة السابقة . وعليه : فالمنكر هو ذو اليد الفعليّة ، ويتوجّه عليه اليمين مع عدم البيّنة للآخر ، هذا ما عليه الأكثر « 1 » .
هامش
( 1 ) - الخلاف 6 : 342 ، مسألة 15 ؛ مستند الشيعة 17 : 413 ؛ ملحقات العروة الوثقى 3 : 145 ، مسألة 1 .