تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
فيها . انتهى موضع الحاجة . والظاهر أيضاً أنّه لا مجال لهذا القول مع وجود روايات صحيحة في المسألة وإن كانت في بادئ النظر متعارضة ، ويجيء إن شاء اللَّه تعالى علاجها . والتحقيق أن يقال : إنّه لا محيص عن الالتزام بما عليه المشهور من جعل المتاع المختصّ بأحدهما له ، وجعل المتاع المشترك بينهما لهما بنحو المناصفة مع الحلف أو بدونه ، كما إذا نكلا جميعاً ؛ وذلك لوجود روايات صحيحة في المسألة وإن كانت متعارضة ؛ لدلالة صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج على أنّ المتاع المشترك للمرأة ؛ لأنّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى زوجها . وهذا المعنى فوق البيّنة التي قوامها بشاهدين عادلين ، وإن كان ربما يستفاد من بعض طرق نقلها المشتمل على استثناء « الميزان » - معلّلًا بأنّه من متاع الرجال - عدم اختصاص الحكم ب « الميزان » بل يجري في سائر مختصّات الرجال كالعمامة والسيف ، كما أنّه ربما يمكن أن يقال بأنّه في مختصّات النساء يكون الحكم غير ما هو المذكور في الرواية ، لإشعار التعليل بذلك ، ودلالة روايات متعدّدة - فيها الصحيحة والموثّقة على ما عرفت - على أنّ المتاع المشترك بينهما نصفان . وقد حقّقنا في محلّه « 1 » أنّ أوّل المرجّحات على ما يستفاد من مقبولة ابن حنظلة المعروفة هي الشهرة في الفتوى ، فلابدّ من الأخذ بهذه الروايات الأخيرة ؛ لموافقتها لفتوى المشهور . نعم ، فيما إذا كانت هناك يدٌ اختصاصيّة زائدة على اليد المشتركة البيتيّة ، يكون المتاع لصاحب اليد ؛ نظراً إلى تقدّمها على تلك اليد ، مضافاً إلى دلالة قوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) - سيرى كامل در أصول فقه : 16 : 532 - 555 ؛ وتقدّم في الصفحة 252 هنا .