تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
« ومن استولى على شيء منه فهو له » « 1 » ، بناءً على الاحتمال الذي قوّيناه « 2 » في معنى هذه الجملة من أنّ الضمير يرجع إلى المتاع المشترك . والمراد أنّ من استولى من الزوجين على المتاع المشترك باستيلاء خاصّ - زائد على اليد البيتيّة المشتركة - فهو له . ثمّ إنّه لا يبعد أن يقال بأنّه وإن لم يقع التعرّض في الروايات للزوم الحلف بالإضافة إلى من يقدّم قوله من الزوجين ، أو إليهما في صورة التساوي والحكم بثبوت التنصيف ، إلّاأنّ الظاهر عدم كونها متعرّضة لهذه الجهة ، بل الظاهر التعرّض للمدّعي والمنكر الذي من البيّن افتقار المدّعي إلى البيّنة والمنكر إلى اليمين ، نعم ، في صورة التساوي ونكولهما جميعاً عن الحلف لا محيص عن الحكم بالتنصيف ، كما لا يخفى . ويحتمل أن يكون المتن ناظراً إلى ذلك ، حيث يقول : فمع عدم البيّنة وحلفهما يقسّم بينهما ؛ بأن يكون الحلف عطفاً على البيتيّة المعدومة ، لا للعدم . ثمّ إنّ ما أفاده تبعاً للمشهور من اختصاص كلٍّ من الزوجين بما يختصّ به كالعمامة والطيالسة للرجال ، والمقانع والحليّ للنساء ، لا يتوقّف على أن يكون لكلّ منهما يد مختصّة زائدة على اليد البيتيّة المشتركة ، ولا اليد الاستعماليّة الانتفاعيّة زائدة على ما ذكر ، بل يكفي في ذلك اليد المشتركة ؛ لدلالة الروايات عليه ، فمجرّد ذلك مع الاختصاص في نفسه يكفي في ذلك ، كما أفاده في المتن . المقام الثاني : في جريان حكم الزوجين في غيرهما من الشخصين الشريكين في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 282 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 292 .