شرح
وعن المحقّق في الشرائع اختيار تقدّم اليد أو الملكيّة السابقتين « 1 » ، وعن الإرشاد الميل إليه « 2 » ، وعن التحرير احتمال التساوي « 3 » ، وعن الدروس الاقتصار على نقل القولين « 4 » .
وما يمكن أن يقال : من أنّه إذا ثبتت الملكيّة السابق للسابق ولو بسبب اليد ، فلابدّ لذي اليد الحاليّة من إثبات الانتقال إليه والأصل عدمه ، مدفوع بأنّ اليد الفعليّة أمارة على الملكيّة الفعليّة ، والأمارة لا يعارضها الأصل بوجه ، مع أنّ العلم حاصل بأنّ أكثر ما في أيدي الناس يكون مسبوقاً بيد الغير أو ملكيّته ، ولا مدخليّة للعلم التفصيلي بصاحب اليد السابقة ، بل يحرز ذلك مع العلم الإجمالي أيضاً ، كما لا يخفى .
فالأقوى ما عليه المتن تبعاً للأكثر ، وخلافاً للمحقّق ومن عرفت .
الفرض الثاني : هو الفرض الأوّل بضميمة إقرار صاحب اليد الفعليّة بأنّ ما في يده كان لعمرو ، وانتقل إليه بناقل شرعيّ اختياريّ أو قهريّ ، كالإرث مثلًا ، وفي هذه الصورة تنقلب الدعوى ، ويصير زيد مدّعياً وعمرو منكراً ، ويكون القول قول عمرو مع عدم ثبوت البيّنة لزيد .
والوجه فيه : أنّ مرجع النزاع إلى ثبوت الناقل وعدمه ، بعد الاتّفاق على ثبوت اليد السابقة أو الملكيّة السابقة ، وعليه : فذو اليد يكون مدّعياً للنقل الشرعي ، وغيره يكون منكراً ، يقدّم قوله مع عدم إقامة البيّنة . وعن الكفاية أنّه قال : وفي
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 112 - 113 .
( 2 ) - إرشاد الأذهان 2 : 150 .
( 3 ) - تحرير الأحكام 5 : 188 / 6544 .
( 4 ) - الدروس الشرعية 2 : 101 - 102 .