شرح
هذا الفرض شبيه الفرض الأوّل ، بل المفروض في كلام المحقّق إقامة البيّنة على أنّه كان في يد زيد سابقاً « 1 » .
ومن الواضح أنّه لا فرق بين الأمرين ، كما أنّه لا فرق بين صورة قيام البيّنة ، وبين صورة علم الحاكم بذلك ، كما لا يخفى .
وليعلم أنّ هذا الفرض لا يكون فرضاً مستقلّاً في مقابل الفرض الأوّل ، بل هو جزء منه ؛ فإنّ الملكيّة السابقة المفروضة في الفرض الأوّل لابدّ وأن تكون محرزة ، والإحراز قد يكون بقيام البيّنة ، وقد يكون بسبب علم الحاكم ، بناءً على جواز قضائه بعلمه كما قدّمناه سابقاً « 2 » ، فهذا الفرض بعض منه ، لا أنّه مغاير له كما يفيد ظاهر العبارة .
الفرض الخامس : قيام البيّنة على أنّ يد زيد غصبية أو عارية أو أمانة أو نحوها من الأيادي غير الملكيّة ، ولا ينبغي الإشكال في تقدّم البيّنة على اليد ؛ لأنّهما وإن كانتا أمارتين إلّاأنّ البيّنة مقدّمة على اليد ، كما يظهر من قول النبيّ صلى الله عليه وآله : البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من أنكر « 3 » .
مضافاً إلى أنّ حجّية اليد منحصرة بما إذا لم تكن في مقابلها بيّنة ، وإلّا لا يجوز الأخذ من السارق والغاصب في صورة عدم العلم ، بل قيام البيّنة كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 112 - 113 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 65 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 129 و 288 .