تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
مسألة 2 : لو كان شيء تحت يد وكيله أو أمينه أو مستأجره ، فهو محكوم بملكيّته ، فيدهم يده . وأمّا لو كان شيء بيد غاصب معترف بغصبيّته من زيد ، فهل هو محكوم بكونه تحت يد زيد أو لا ؟ فلو ادّعى أحد ملكيّته وأكذب الغاصب في اعترافه ، يحكم بأنّه لمن يعترف الغاصب أنّه له ، أم يحكم بعدم يده عليه ، فتكون الدعوى من الموارد التي لا يد لأحدهما عليه ؟ فيه إشكال وتأمّل وإن لا يخلو الأوّل من قوّة . نعم ، الظاهر فيما إذا لم يعترف بالغصبيّة ، أو لم تكن يده غصباً ، واعترف بأنّه لزيد ، يصير بحكم ثبوت يده عليه 1 .
شرح
1 - قد مرّ « 1 » أنّه لو وقع التنازع والتخاصم بين المستولي على الدار الذي يدّعي كونه مستأجراً للدار ، وبين المؤجر المالك للعين المنكر للاستئجار يكون القول قول المستأجر ؛ لاستيلائه على المنفعة ؛ وهي أمارة على ملكيّته لها وإن كان الطرف مالك العين ، وهنا يكون المفروض تنازع من يراه مالكاً مع شخص ثالث في أصل ملكيّة العين مع ثبوت الاستئجار منه والاستيلاء للمستأجر . فهنا أشخاص ثلاثة : أحدها : المستولي على الدار المستأجر من قبل أحدهما . ثانيها : من يراه المستولي مالكاً للعين ويدّعي الاستئجار منه . والثالث : الأجنبي الذي لا يكون بمستولٍ ولا من استأجرها المستولي منه ، ففي هذه الصورة ومثلها تكون يد المستأجر يد الأجير ، وحاكية عن ملكيّته للعين في قبال الثالث الأجنبي ؛ لأنّ يد المستأجر يد المؤجر . ويمكن أن يكون المراد صورة عدم التنازع أصلًا ، وكان المراد أنّ يد الوكيل المحرز يد الموكِّل . وكذا الأمين والمستأجر المحرزين ، وإن كان تفريع صورة التنازع
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 295 - 297 .