شرح
الرهانة وحقّ التولية المذكور في المتن ونحوهما من الحقوق ، وبين ما تعلّق منها بالأعيان غير المتموّلة شرعاً ، كحقّ الاختصاص المتعلّق بالخمر أو العذرة أو الميتة ، وقد عرفت في المنافع « 1 » أنّه لا فرق بين ما كان في مقابل ذي اليد مالك العين أو الأجنبي .
ودعوى أنّ أدلّة اعتبار اليد لا تشمل الحقوق وإن كانت شاملة للمنافع ؛ لأنّ الحقوق أمور اعتباريّة صرفة معتبرة عند العقلاء والشارع ، أو خصوص الشارع ، بخلاف المنافع ؛ فإنّها ليست اعتباريّة ، بل موجودة بتبع وجود العين ، غاية الأمر أنّ وجود المنافع تدريجيّ ، بخلاف وجود العين .
مدفوعة بأنّ مقتضى إطلاق أكثر أدلّة الاعتبار الشمول للحقوق ، وقوله عليه السلام في الموثّقة : « ومن استولى على شيء منه فهو له » « 2 » لا يدلّ على الاختصاص بالعين أو المنفعة ؛ لعدم ثبوت الملكيّة التي يدلّ عليها اللام فيغيرهما .
وذلك ، مضافاً إلى ثبوت الملكيّة بالإضافة إلى الانتفاع في مثل العارية أيضاً ، أنّ الظاهر كون اللام للاختصاص الذي هو أعمّ من الملكيّة ؛ وذلك لأنّ تخصيص متاع المرأة بالمرأة - مع أنّه يمكن أن يكون عندها عارية لا ملكاً للمنفعة أو العين - قرينة على المراد من اللام ، بل يمكن أن يقال بورود الرواية الواردة في الرحى المتقدّمة « 3 » في الحقوق دون المنافع ، لا أقلّ من أن يكون ترك الاستفصال في الجواب دليلًا على العموم ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 296 - 297 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 282 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 286 - 287 .