شرح
كما أنّ التفصيل فيما لو وجد في صندوقه ديناراً بين ما يدخل أحد غيره يده فيه ، وبين غيره ، ليس لأجل أنّه مع عدم إدخال الغير يده فيه يحصل له العلم بكونه ملكاً له ؛ ضرورة أنّه قد يحصل له الشكّ ، وإلّا لم يكن مجال للسؤال ، بل لأجل أنّه مع انحصار التصرّف في الصندوق به نفسه يكون هو المستولي فقط . وأمّا مع إدخال الغير يده فيه الذي يكون كناية عن استيلاء الغير أيضاً لا يكون الاستيلاء له فقط .
وأمّا الموثّقة ، فالظاهر أيضاً عدم تماميّة الاستدلال بها ؛ لأنّ بيوت مكّة في الموسم تكون أكثرها منزلًا للحجّاج كما في هذه الأزمنة ، مع شدّة وكثرة عددها ، فكيف بالأزمنة السابقة ؟
ومن المعلوم أنّ في تلك الأيّام لا يبقى لصاحب المنزل استيلاء على ما في منزله ، خصوصاً بالنسبة إلى الدراهم التي وجدها الرجل مدفونةً ؛ فإنّ الظاهر أنّه ليس المراد بالدفن إلّاكونها مستورة تحت رماد ونحوه ؛ ممّا هو من آثار من دخل في المنزل قبل هذا الرجل ممّن هو مثله ؛ لأنّ الرجل المسافر لا يكون من شأنه الإقدام على حفر منزل غيره .
وبالجملة : فالحكم بالتصدّق مع عدم معرفة أهل تلك البيوت ليس لأجل عدم اعتبار يد المستولي بالنسبة إلى نفسه ، بل لأجل عدم تحقّق الاستيلاء في مثله ، فتدبّر .
بقي في أصل المسألة أمور ينبغي التعرّض لها :
أحدها : عدم اختصاص اعتبار اليد وحجّيته بالإضافة إلى الأعيان والمنافع ، بل يشمل الحقوق أيضاً ، من دون فرق بين ما تعلّق منها بالأعيان المتموّلة ؛ كحقّ