تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
مسألة 3 : لو كان شيء تحت يد اثنين ، فيد كلّ منهما على نصفه ، فهو محكوم بمملوكيّته لهما . وقيل : يمكن أن تكون يد كلّ منهما على تمامه ، بل يمكن أن يكون شيء واحد لمالكين على نحو الاستقلال ، وهو ضعيف 1 .
شرح
1 - لو اشترك أزيد من واحد في الاستيلاء على عين ، فهل يكون استيلاء كلّ واحد على المجموع ، أو على النصف المشاع ، أو الموارد مختلفة بنظر العرف ؟ وعلى التقديرين الأوّلين ، فهل تكون يد كلّ منهما مستقلّة تامّة ، أو لا تكون إلّاناقصة ؟ وجوه واحتمالات بحسب بادئ النظر وفي التصوّر الابتدائي . ذكر السيّد في ملحقات العروة ما هذا لفظه : أنّه لا مانع من اجتماع اليدين المستقلّتين على مال واحد ، بل الأقوى جواز اجتماع المالكين المستقلّين لمال واحد ، كما إذا كان ملكاً للنوع كالزكاة والخمس والوقف على العلماء والفقراء على نحو بيان المصرف ؛ فإنّ كلّ فرد من النوع مالك لذلك المال ، بل لا مانع من اجتماع المالكين الشخصيّين أيضاً ، كما إذا وقف على زيد وعمرو ، أو أوصى لهما على نحو بيان المصرف ؛ فإنّه يجوز صرفه على كلّ واحد منهما . فدعوى عدم معقوليّة اجتماع المالكين على مال واحد لا وجه له ، مع أنّه لا إشكال عندهم في جواز كون حقّ واحد لكلّ من الشخصين مستقلّاً ، كخيار الفسخ ، وكولاية الأب والجدّ على مال الصغير . ومن المعلوم عدم الفرق بين الحقّ والملك ، فكما أنّ لكلّ من الأب والجدّ حقّ التصرّف في مال المولّى عليه ، وأيّهما سبق لا يبقى محلّ لتصرّف الآخر ، وكذا لكلّ من الشخصين حقّ الفسخ ، وأيّهما سبق بالفسخ لا يبقى محلّ لفسخ الآخر ، فكذا في المالكين الكذائيّين . ودعوى أنّ مقتضى الملكيّة المستقلّة أن يكون للمالك منع الغير ، وإذا لم يكن له
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 306 | الشيخ فاضل اللنكراني