تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
ثانيها : لا يشترط في دلالة اليد على الملكيّة ونحوها اقتران الاستيلاء واجتماعها مع التصرّف المتوقّف على الملك مثلًا ؛ فإنّك قد عرفت « 1 » أنّ حقيقة الغصب هو الاستيلاء على مال الغير عدواناً ؛ سواء كان مقروناً مع التصرف أم لا ، وأنّ المتّحد مع الصلاة في باب اجتماع الأمر والنهي هو التصرّف في الدار المحرّم ، ولو لم يكن التصرّف مع الغصب . وهنا قد عرفت « 2 » أنّ المستفاد من الأدلّة أنّ المعتبر والحجّة هو الاستيلاء الذي هو أمر اعتباري ولو بالإضافة إلى الغاصب بالنسبة إلى العين المغصوبة ؛ فإنّ الاستيلاء متحقّق والملكيّة غير معتبرة بوجه ، فمجرّد الاستيلاء في المقام دليل على الملكيّة ونحوها . ثالثها : لا يعتبر في دلالة اليد على الملكيّة دعوى المالك إيّاها ، بل قد عرفت أنّ اليد معتبرة بالإضافة إلى المالك إذا كان شاكّاً في الملكيّة ، كالمال الذي يجده في الدار الاختصاصيّة . نعم ، يعتبر عدم العلم بعدم الملكيّة ؛ لأنّ غاية الأمر أنّ اليد أمارة ولا مجال للأمارة مع العلم بخلافها ، كما أنّه لا مجال لها مع العلم بوفاقها . وفي باب قاعدة اليد مباحث أخرى مفصّلة ذكرناها في القواعد الفقهيّة ، فراجع « 3 » وإن كان الماتن قدس سره سيتعرّض لبعضها .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 280 و 282 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 294 - 295 . ( 3 ) - القواعد الفقهية 1 : 374 - 432 .