تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
للرجل إلّامتاع النساء الذي لا يكون للرجال فهو للمرأة ، ثمّ قضى بقضاء بعد ذلك لولا أنّي شهدته لم أروه عنه « 1 » : ماتت امرأة منّا ولها زوج وتركت متاعاً ، فرفعته إليه ، فقال : اكتبوا المتاع ، فلمّا قرأه قال للزوج : هذا يكون للرجال والمرأة ، فقد جعلناه للمرأة إلّاالميزان ؛ فإنّه من متاع الرجل فهو لك . فقال عليه السلام لي : فعلى أيّ شيء هو اليوم ؟ فقلت : رجع - إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي - أن جعل البيت للرّجل ، ثمّ سألته عليه السلام عن ذلك ، فقلت : ما تقول أنت فيه ؟ فقال : القول الذي أخبرتني : أنّك شهدته وإن كان قد رجع عنه . فقلت : يكون المتاع للمرأة ؟ فقال : أرأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج ؟ فقلت : شاهدين . فقال : لو سألت من بين لابتيها - يعني الجبلين ونحن يومئذٍ بمكّة - لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها ، فهي التي جاءت به ، وهذا المدّعي ، فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه البيّنة « 2 » . ولا مجال للإشكال في الرواية من جهة السند ، كما أنّ متنها يؤيّد كونها من الإمام عليه السلام ، كما أنّ دلالتها ظاهرة واضحة ؛ لدلالتها على اختصاص متاع البيت بالمرأة ، وأنّ الرجل هو المدّعي إن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه البيّنة ، معلّلًا بوضوح « أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها ، فهي التي جاءت به » ، فمفادها أنّ المرأة مستولية على متاع البيت ؛ والاستيلاء كاشف عن كونها مالكة ، فيجب على الزوج إقامة البيّنة ، والمرأة مع عدمها لا يجب
هامش
( 1 ) - في الكافي : « لم أردّه عليه » . ( 2 ) - الكافي 7 : 130 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 297 - 298 / 829 - 831 ؛ و 9 : 301 / 1078 ؛ الاستبصار 3 : 44 - 46 / 149 - 151 ؛ وسائل الشيعة 26 : 214 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 8 ، الحديث 1 .