تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين . قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون ، تسألني البيّنة على ما في يدي ، وقد ملكته في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبعده ، ولم تسئل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ ، كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم ؟ - إلى أن قال : - وقد قال رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله : البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من أنكر . ورواه الطبرسي في الاحتجاج مرسلًا ، والصدوق في العلل عن ابن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 1 » . ويمكن أن يقال بإشعار هذه الرواية ، بل دلالتها على أماريّة اليد وكاشفيّتها ؛ نظراً إلى قوله عليه السلام : « فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه » ؛ فإنّ توصيفهم بكونهم مالكين ليس إلّامن جهة اليد الكاشفة عن الملكيّة ، لا أنّه كان هناك طريق آخر عليها . نعم ، قوله عليه السلام بعده : « وقد ملكته في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبعده » ربما ينافي ذلك ، فتدبّر . الطائفة الثالثة : الروايات الدالّة على اعتبار اليد أيضاً ، لكن ربما تتوهّم دلالتها على كون اليد أصلًا ، مثل : رواية حفص بن غياث - التي رواها المشايخ الثلاثة - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال له رجل : إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : نعم ، قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : أفيحلّ الشراء منه ؟ فقال : نعم .
هامش
( 1 ) - تفسير القمّي 2 : 155 - 157 ؛ الاحتجاج 1 : 237 - 238 ؛ علل الشرائع : 190 - 191 / 1 ؛ وسائل الشيعة 27 : 293 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 25 ، الحديث 3 ؛ وقد تقدّم ذيله في الصفحة 129 .