شرح
الغاصب فقط ، أو المتصرّف كذلك .
وفي الرواية إشكالان آخران :
أحدهما : عدم تعرّض الرواية لما كان متاع الرجال فقط ، ك « الميزان » على ما في بعض الروايات الأخر التي ستجيء إن شاء اللَّه تعالى .
ويدفعه أنّه يمكن أن يكون ذلك لأجل كون التعرّض للقسمين الآخرين كافياً ومغنياً ، خصوصاً بعد بيان الملاك والضابطة في الذيل بقوله : « ومن استولى على شيء . . . » .
ثانيهما : ما أفاده بعض الأعاظم قدّس سرّه الشريف : من أنّ غاية مفادها ترتيب آثار الملكيّة لما تحت يد شخص ، من دون تعرّض إلى أنّ اليد طريق إلى الملكيّة أم لا ، فقوله عليه السلام : « ومن استولى على شيء منه فهو له » لا يدلّ إلّاعلى ترتيب آثار الملكيّة على ما استولى عليه ، وهذا المعنى أعمّ من الأماريّة والأصليّة ، ويجتمع مع كلّ واحد منهما ، فلا يمكن إثبات خصوص أحدهما بها ، حتّى أنّ جواز الحلف والشهادة - اللذين اخذ العلم في موضوعهما على نحو الطريقيّة مستنداً إليها - لا ينافي أصليّتها ، لأنّ الأصول التنزيليّة أيضاً مثل الأمارات تقوم مقام العلم الذي اخذ في الموضوع على نحو الطريقيّة ، فمن هذه الجهة أيضاً لا فرق بينهما « 1 » .
وأجبنا عن هذه المناقشة في كتابنا في القواعد الفقهية المشتمل على عشرين قاعدة ؛ بما يرجع إلى أنّ تشخيص المراد من الروايات موكول إلى العرف ؛ فانّه الحاكم في هذا الباب ، ومن الواضح أنّه لو كان شيء عند العقلاء يعامل معه معاملة الطريقيّة ، فإذا ورد في كلام الشارع ترتيب الأثر عليه ، فلا محالة يفهم من ذلك
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية ، السيّد البجنوردي 1 : 140 - 141 .