تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
الطائفة الأولى : ما هي ظاهرة في الاعتبار بنحو الأماريّة ، مثل : موثقة يونس بن يعقوب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في امرأة تموت قبل الرجل ، أو رجل قبل المرأة ، قال : ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على شيء منه فهو له « 1 » . والمناقشة في سندها بعد كونها موثّقة غير واردة ، كما أنّ دلالتها على اعتبار الاستيلاء واليد وكونها طريقاً إلى ثبوت الملك واضحة ؛ فإنّ الحكم باختصاص متاع النساء بهنّ إنّما هو لأجل كون ذلك أمارة على يدها ، فهو أمارة على الأمارة ، كما أنّ اشتراكهما فيما كان مشتركاً بينهما إنّما هو لأجل كشف ذلك عن ثبوت اليد لهما ، وأصرح من الجميع قوله عليه السلام في الذيل : « ومن استولى على شيء منه فهو له » ، حيث إنّه يدلّ بأعلى ظهور على أنّ الاستيلاء دليل على الملكيّة . وليس المراد أنّ الاستيلاء موجب لتحقّق الملكيّة - كما أنّ الحيازة مثلًا موجبة لتحقّق الملكيّة - حتّى يورد عليه بتحقّق الاستيلاء في باب الغصب ، بل ليس حقيقته إلّاالاستيلاء على مال الغير عدواناً ، وربما لا يتحقّق التصرّف من الغاصب أصلًا ، كما أنّه ربما لا يكون التصرّف المحرّم غصباً . ولذا ذكر سيّدنا المحقّق الأستاذ البروجردي قدّس سرّه الشريف في مجلس درسه مكرّراً : أنّ اتّحاد الصلاة مع الأمر المحرّم في مثال اجتماع الأمر والنهي إنّما هو اتّحاد الصلاة مع التصرّف المحرّم ، وإلّا فالصلاة لا تتحد مع عنوان الغصب وحقيقته بوجه ، وعلى هذا يكون الغاصب المتصرّف مرتكباً لمحرّمين ، بخلاف
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 9 : 302 / 1079 ؛ وسائل الشيعة 26 : 216 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 8 ، الحديث 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 282 | الشيخ فاضل اللنكراني