تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
الكلام أنّ الشارع اعتبره على النحو الذي يعتبره العقلاء ، فحينئذٍ كان الاستيلاء على شيء موضوعاً عند العقلاء للحكم بالملكيّة ، وترتيب آثارها عليه بنحو الأماريّة والطريقيّة ، فإذا وقع في كلام الشارع الملقى إلى العرف ، لا يجري فيه احتمال كون الحكم بترتيب آثار الملكيّة عند الشارع بنحو الأصليّة . ويؤيّده جواز الحلف والشهادة مستنداً إلى اليد ؛ فإنّ الاكتفاء فيه بالأصول التنزيليّة على حسب اصطلاحه محلّ كلام واختلاف ، كما بيّن في محلّه ، مع أنّه لم يختلف أحد في جواز الحلف والشهادة في المقام ، وهذا يكشف عن عدم كونها من تلك الأصول ، بل من الأمارات « 1 » ، فتدبّر جيّداً . ومنها : رواية عبد الرحمن بن الحجاج - التي رواها الكليني بطريقين والشيخ بأسانيد متعدّدة - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثمّ يرجع عنه ؟ فقلت له : بلغني أنّه قضى في متاع الرجل والمرأة إذا مات أحدهما ، فادّعاه ورثة الحيّ وورثة الميّت ، أو طلّقها ، فادّعاه الرجل ، وادّعته المرأة بأربع قضايا . فقال : وما ذاك ؟ قلت : أمّا أوّلهنّ ، فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي ، كان يجعل متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة ، ومتاع الرجل الذي لا يكون للمرأة للرجل ، وما كان للرجال والنساء بينهما نصفان ، ثمّ بلغني أنّه قال : إنّهما مدّعيان جميعاً ، فالذي بأيديهما جميعاً [ يدّعيان جميعاً ] « 2 » بينهما نصفان . ثمّ قال : الرجل صاحب البيت والمرأة الداخلة عليه وهي المدّعية ؛ فالمتاع كلّه
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية 1 : 385 . ( 2 ) - من وسائل الشيعة ، وفي تهذيب الأحكام المجلّد 9 : « ممّا يدّعيان جميعاً » وفي الاستبصار : « ممّا يتركان » .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 284 | الشيخ فاضل اللنكراني