تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
عنه صلى الله عليه وآله : فقد كفر أو أشرك « 1 » . وفي ذيل رواية الحلبي : لو حلف الرجل بهذا وأشباهه لترك الحلف باللَّه . الطائفة الثانية : الأخبار الدالّة على الجواز . وذكر في الجواهر أنّه يخطر في بالي وجود القسم في النصوص بغير اللَّه تعالى شأنه « 2 » . أقول : بل يوجد فيها ما يظهر منه أنّ الإمام عليه السلام قد حلف بغيره تعالى ، مثل قرابته لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله فضلًا عن القسم بغيره عنده عليه السلام ، ويؤيّد هذه الطائفة ما اعتمد عليه صاحب الجواهر قدس سره من سيرة المتشرّعة المستمرّة في جميع الأعصار والأمصار بين الخواصّ والعوام على الحلف بغير اللَّه ، مضافاً إلى قوله تعالى : ( جَهدَ أَيمَانِهِم ) « 3 » ، حيث إنّه يشعر بوجود أيمان بغيره تعالى « 4 » ، ولو اغمض عن السيرة يكون مقتضى الجمع هو حمل الطائفة الأولى على الكراهة كما في سائر المقامات . ويدلّ على هذا الجمع التعليل المتقدّم في رواية الحلبي ، بأنّه يوجب ترك الحلف باللَّه تعالى ، وكذا التعبير في النبويّين ، بأنّه شرك أو كفر ، مع ملاحظة عدم ثبوت الشرك أو الكفر الحقيقي بعد ملاحظة أنّ القسم بغير اللَّه لا يستلزم جعل الغير في عرض اللَّه الذي ليس كمثله شيء ؛ فإنّ القسم بالرسول صلى الله عليه وآله مثلًا كيف يكون كذلك ، فلابدّ من الحمل على الكراهة .
هامش
( 1 ) - المسند ، ابن حنبل 2 : 475 / 6079 ؛ المستدرك على الصحيحين 4 : 331 / 7814 ؛ شرح السنّة 10 : 7 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 14 : 452 / 20394 . ( 2 ) - جواهر الكلام 40 : 228 ؛ وليراجع : وسائل الشيعة 23 : 261 ، كتاب الأيمان ، الباب 30 ، الحديث 6 و 7 . ( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 53 . ( 4 ) - جواهر الكلام 40 : 228 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 257 | الشيخ فاضل اللنكراني