مسألة 4 : لا إشكال في عدم ترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى ، فهل الحلف بغيره محرّم تكليفاً في إثبات أمر أو إبطاله مثلًا كما هو المتعارف بين الناس ؟ الأقوى عدم الحرمة . نعم ، هو مكروه ، سيّما إذا صار ذلك سبباً لترك الحلف باللَّه تعالى . وأمّا مثل قوله : « سألتك بالقرآن أو بالنبيّ صلى الله عليه وآله أن تفعل كذا » فلا إشكال في عدم حرمته 1 .
شرح
1 - الغرض من هذه المسألة بيان الحكم التكليفي للحلف بغيره تعالى ، ولو لم يكن في حال التخاصم والتنازع الذي يجري فيه فصل الخصومة ، كما إذا كان في مقام إثبات أمر أو إبطاله مثلًا ، كما هو المتعارف بين الناس من الحرمة وعدمها ، وفيه وجهان بل قولان :
القول بالحرمة التي يترتّب على مخالفتها الإثمّ ، كما أسنده النراقي في محكيّ المستند إلى الأشهر بين الطائفة ، قال : بل قيل : إنّه مقتضى الإجماعات المنقولة « 1 » .
وصرّح به جماعة ، منهم : المحقّق الأردبيلي « 2 » وصاحب المفاتيح « 3 » وشارحه « 4 » وبعض مشايخنا المعاصرين « 5 » ، « 6 » .
والقول بعدم الحرمة الذي اختاره صاحب الجواهر قدس سره « 7 » ، وتبعه مثل الماتن .
وقال المحقّق في الشرائع بعد الحكم بأنّه لا يُستحلف أحد - يعني في مقام
هامش
( 1 ) - غنية النزوع : 391 ؛ التنقيح الرائع 3 : 503 ؛ نهاية المرام 2 : 326 ؛ كفاية الفقه 2 : 480 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 12 : 175 - 178 .
( 3 ) - مفاتيح الشرائع 2 : 38 - 39 ، مفتاح 481 ؛ و 3 : 264 ، مفتاح 1165 .
( 4 ) - لم نعثر عليه عاجلًا .
( 5 ) - رياض المسائل 11 : 449 - 450 ؛ و 13 : 118 - 120 .
( 6 ) - مستند الشيعة 17 : 472 .
( 7 ) - جواهر الكلام 40 : 228 .