مسألة 5 : حلف الأخرس بالإشارة المفهمة ، ولا بأس بأن تكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه ، فإن شرب كان حالفاً ، وإلّا الزم بالحقّ ، ولعلّ بعد الإعلام كان ذلك نحو إشارة ، والأحوط الجمع بينهما 1 .
شرح
1 - وقع الإشكال في حلف الأخرس من جهة أنّ المشهور « 1 » - كما في سائر الموارد - قيام إشارته مقام اللفظ ، مثل التكبير والتلبية وغيرهما ، ومن جهة ورود رواية صحيحة في هذا المقام ؛
وهي : رواية محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الأخرس ، كيف يحلف إذا ادّعي عليه دين وأنكره ، ولم يكن للمدّعي بيّنة ؟ فقال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام اتي بأخرس فادّعي عليه دين ، ولم يكن للمدّعي بيّنة . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الحمد للَّهالذي لم يخرجني من الدنيا حتّى بيّنت للُامّة جميع ما تحتاج إليه .
ثمّ قال : ائتوني بمصحف ، فأُتي به ، فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء وأشار أنّه كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، ثمّ قال : ائتوني بوليّه ، فاتي بأخٍ له فأقعده إلى جنبه .
ثمّ قال : يا قنبر عليّ بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما ، ثمّ قال لأخي الأخرس : قل لأخيك هذا بينك وبينه أنّه عليّ ، فتقدّم إليه بذلك ، ثمّ كتب أمير المؤمنين عليه السلام : واللَّه الذي لا إله إلّاهو عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، الطالب الغالب ، الضارّ النافع ، المهلك المدرك ، الذي يعلم السر والعلانية ، إنّ فلان بن فلان المدّعي ليس له قبل فلان بن فلان - أعني الأخرس - حقّ ولا طلبة بوجه من الوجوه ، ولا بسبب
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 13 : 480 ؛ كفاية الفقه 2 : 701 ؛ رياض المسائل 13 : 123 ؛ مستند الشيعة 17 : 480 .