تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
مسألة 3 : لا يترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى وإن رضي الخصمان الحلف بغيره ، كما أنّه لا أثر لضمّ غير اسم اللَّه - تعالى - إليه ، فإذا حلف باللَّه كفى ، ضمّ إليه سائر الصفات أولا ، كما يكفي الواحد من الأسماء الخاصّة ، ضُمّ إليه شيء آخر أو لا 1 .
شرح
1 - قد ظهر حكم هذه المسألة من المسألتين السابقتين ، وأنّه لابدّ في مقام القضاء وفصل الخصومة من ترتيب الأثر على الحلف باللَّه تعالى أو بما ذكر فيهما ، ولا حاجة إلى ضمّ سائر الصفات إليه ، والغرض هنا بيان أنّ رضا الخصمين بالحلف بغيره تعالى لا يوجب ترتيب الأثر على الحلف بغيره ؛ لأنّ الموضوع في الأدلّة هو الحلف باللَّه . كما أنّ رضا المنكر بإقامة المدّعي شاهداً واحداً وعادلًا فارداً لا يكفي في الحكم ومقام فصل الخصومة وإن كان ربما يوجب ارتفاع موضوع التنازع رأساً ، كما لا يخفى . وفي الجواهر بعد الحكم بعدم الجواز مع التراضي : وإن أدرجاه في عقد شرعي كالصلح ونحوه على معنى صلح المدّعي عن حلف المنكر مثلًا بالقَسَم بغير اللَّه بإسقاط الدعوى « 1 » . ومراده تحقّق فصل الخصومة بذلك كما ذكرنا .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 40 : 227 .