شرح
القضاء - إلّاباللَّه ولو كان كافراً ، وحكاية القول بأنّه لا يقتصر في المجوس على لفظ الجلالة ، بل يضمّ إلى هذه اللفظة الشريفة ما يزيل الاحتمال . ولا يجوز الإحلاف بغير أسماء اللَّه سبحانه ، كالكتب المنزلة والرسل المعظّمة والأماكن المشرّفة « 1 » ، واستظهر صاحب الجواهر من هذه العبارة ترتّب الإثم بذلك زائداً على عدم انقطاع الدعوى « 2 » .
واستظهر صاحب المسالك أنّ المراد بعدم الجواز هنا بالنظر إلى الاعتداد به في إثبات الحقّ « 3 » ؛ أي في مقام الدعوى ، وهو الظاهر من العبارة ، خصوصاً من التعبير بالإحلاف لا بالحلف ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، ففي المسألة طائفتان من الأخبار :
إحداهما : الطائفة الظاهرة في المنع ، مثل : صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة الدالّة على أنّ للَّهعزّ وجلّ أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلّابه « 4 » .
وصحيحة الحلبي ، عن الصادق عليه السلام قال : لا أرى أن يحلف الرجل إلّاباللَّه ، الحديث « 5 » .
ومقتضى إطلاقهما عدم جواز الحلف ولو في غير صورة التخاصم والمدّعي والمنكر ، بل في رواية نبويّة : مَن حلف بغير اللَّه فقد أشرك « 6 » . وفي رواية عامّية
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 87 .
( 2 ) - جواهر الكلام 40 : 227 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 13 : 473 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 250 .
( 5 ) - الكافي 7 : 449 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 278 / 1010 ؛ وسائل الشيعة 22 : 343 ، كتاب الإيلاء ، الباب 3 ، الحديث 2 ؛ و 23 : 260 ، كتاب الأيمان ، الباب 30 ، الحديث 4 .
( 6 ) - المسند ، ابن حنبل 2 : 274 / 4904 ؛ و 391 / 5597 ؛ و 476 / 6080 ؛ مشكل الآثار 1 : 245 / 844 و 845 ؛ المستدرك على الصحيحين 1 : 65 / 45 ؛ عوالي اللآلي 3 : 444 / 8 ؛ مستدرك الوسائل : 16 : 65 ، كتاب الأيمان ، الباب 24 ، الحديث 3 .