تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
ممكن ، مثل ما حكاه في الوسائل عن الشيخ بعد نقل رواية السكوني : من أنّه حمله الشيخ على أنّه مخصوص بالإمام إذا رأى ذلك أردع لهم . قال : وإنّما لا يجوز لنا ؛ لأنّا لا نعرف ذلك ، وإذا عرفنا جاز أيضاً لنا . انتهى ، وحمله بعض أصحابنا على من يرى الحلف بذلك ، ولا يعتقد الحنث في الحلف باللَّه . ومثل غيرهما من وجوه الجمع ، فالظاهر ثبوت التعارض والرجوع إلى الشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجّحات ، على ما استفدناه « 1 » من مقبولة ابن حنظلة المعروفة « 2 » ، ولعلّه لأجل ذلك جعل الأشبه في المتن عدم الاكتفاء بغير اللَّه وإن كان ضمّه إلى اللَّه لا يضرّ ما لم يكن أمراً باطلًا ، كالابوّة لعيسى عليه السلام . المقام الثاني : في حلف المجوس ، وقد عرفت عطفه على اليهود والنصارى في بعض‌الروايات المتقدّمة في أنّه لابدّ من تحليفه باللَّه ، ولا يلزم ضمّ مثل قوله : « خالق النور والظلمة » ؛ لاحتمال كون العقيدة على طبق الوثنيين من المجوس القائلين بثبوت خالق للنور وخالق آخر للظلمة ، خلافاً لمثل الشيخ في المبسوط ، حيث إنّ المحكيّ عنه أنّه قال : إن كان مجوسيّاً حلف واللَّه الذي خلقني ورزقني ؛ لئلا يتناول باللَّه وحده النور ؛ فإنّه يعتقد النور إلهاً ، فإذا قال : خلقني ورزقني زال الإبهام « 3 » . ويرد عليه : مع أنّه مخالف لمقتضى إطلاق الروايات التي تقدّم بعضها ، يكون لفظ الجلالة عندهم علماً لخالق النور والظلمة ، ولا يطلق على غيره ، وإن كان لفظ « الإله » أعمّ .
هامش
( 1 ) - أي في سيرى كامل در أصول فقه 16 : 532 - 555 . ( 2 ) - الكافي 1 : 67 - 68 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 302 - 303 / 845 ؛ الفقيه 3 : 5 / 2 ؛ الاحتجاج : 2612 - 263 / 232 ؛ وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 3 ) - المبسوط 8 : 205 .