تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
ورواية أخرى لمحمد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ، ولم يجز في الهلال إلّاشاهدي عدل « 1 » ؛ فإنّ مقتضى المقابلة كون الدين شاملًا لجميع حقوق الناس : الماليّة وغيرها . الطائفة الثانية : الروايات المطلقة الحاكية لفعل الرسول صلى الله عليه وآله وعليّ عليه السلام ، والحاكي لفعلهما وإن كان هو الإمام عليه السلام في مقام بيان الحكم الشرعي ، وفي هذه الصورة يجوز التمسّك بإطلاق كلام الحاكي ، إلّاأنّه فيما إذا كانت شرائط التمسّك بالإطلاق ومقدّمات الحكمة - التي يكون أهمّها كون المولى المتكلّم في مقام البيان لا الإهمال والإجمال - موجودة ، وفي هذه الروايات لا يكون كذلك ؛ لأنّ الغرض العمدة - كما يظهر من الروايات ومن مخالفة أبي حنيفة وأتباعه - إثبات جواز القضاء بالشاهد واليمين في الجملة ، لا إطلاق هذا الأمر ، وهذه الروايات مثل : رواية منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحقّ « 2 » . ورواية أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أجاز رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شهادة شاهد مع يمين طالب الحقّ إذا حلف أنّه الحقّ « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 386 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 272 / 740 ؛ الاستبصار 3 : 32 / 108 ؛ وسائل الشيعة 27 : 264 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 7 : 385 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 272 / 741 ؛ الاستبصار 3 : 32 / 108 ؛ وسائل الشيعة 27 : 264 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 14 ، الحديث 2 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 273 / 744 ؛ الاستبصار 3 : 33 / 115 ؛ وسائل الشيعة 27 : 267 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 14 ، الحديث 9 .