شرح
الأعظم أبي حنيفة وسوء أدبه « 1 » .
وبالجملة : قد ظهر لك في هذا الأمر أنّه لا شبهة في جواز القضاء بالشاهد واليمين في الجملة .
الأمر الثاني : في أنّه هل يختصّ جواز القضاء بالشاهد واليمين بالدين الذي يأتي معناه في المسألة الثانية إن شاء اللَّه تعالى ، وهو الحقّ الكلّي الماليّ المتعلّق بالذمّة مثليّاً كان أو قيميّاً ، كما عليه الماتن قدس سره تبعاً للنهاية والاستبصار « 2 » والغنية « 3 » والمراسم « 4 » والإصباح « 5 » والكافي « 6 » ، بل في الغنية الإجماع عليه ، أو يعمّ مطلق الحقوق الماليّة أعمّ ممّا إذا كان بنفسه مالًا وما إذا كان المقصود منه المال ، كما عليه المشهور من الأصحاب « 7 » ، أو يعمّ مطلق حقوق الناس أعمّ من أن يكون مالًا أو غيره ، حتّى القصاص والوصاية والنسب والولاية والحضانة ، فلا يشمل فقط مثل الشهادة على الهلال الذي لا وجه للحلف عليه - من حيث إنّه كذلك - من أحد .
وكذا كلّ ما لم تشرع اليمين فيه ، مثل حقوق اللَّه تعالى ، التي هي أيضاً لا دعوى لأحد بالخصوص فيها ، كما لعلّه يظهر من صاحب الجواهر قدس سره ، خصوصاً بعد جعل الضابط أنّ كلّ ما تشرع فيه ردّ يمين الإنكار على المدّعي يشرع فيه الشاهد واليمين ؛
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 40 : 270 .
( 2 ) - النهاية : 334 ؛ الاستبصار 3 : 33 - 35 .
( 3 ) - غنية النزوع : 439 .
( 4 ) - المراسم : 234 .
( 5 ) - إصباح الشيعة : 528 .
( 6 ) - الكافي في الفقه : 438 .
( 7 ) - مفتاح الكرامة 10 : 137 ؛ رياض المسائل 13 : 138 - 139 ؛ كشف اللثام 10 : 137 .