تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
فقال علي عليه السلام : هذه درع طلحة اخذت غلولًا يوم البصرة ، فقال له شريح : هات على ما تقول بيّنة ، فأتاه بالحسن عليه السلام فشهد أنّها درع طلحة اخذت غلولًا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا شاهد واحد ولا أقضي بشهادة شاهد حتّى يكون معه آخر ، فدعا قنبر فشهد أنّها درع طلحة اخذت غلولًا يوم البصرة . فقال شريح : هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك . قال : فغضب عليّ عليه السلام وقال : خذها فإنّ هذا قضى بجور ثلاث مرّات . قال : فتحوّل شريح وقال : لا أقضي بين اثنين حتّى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرّات ؟ فقال له : ويلك - أو ويحك - إنّي لمّا أخبرتك أنّها درع طلحة اخذت غلولًا يوم البصرة فقلت : هات على ما تقول بيّنة ، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : حيث ما وجد غلول اخذ بغير بيّنة ، فقلت : رجل لم يسمع الحديث ، فهذه واحدة . ثمّ أتيتك بالحسن عليه السلام فشهد ، فقلت : هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتّى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بشهادة واحد ويمين ، فهذه ثنتان . ثمّ أتيتك بقنبر فشهد أنّها درع طلحة اخذت غلولًا يوم البصرة ، فقلت : هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك ، وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلًا . ثمّ قال : ويلك - أو ويحك - إنّ إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا « 1 » . قال صاحب الجواهر قدس سره : وكان اقتصاره عليه السلام على خطئه ثلاثاً في هذه القضيّة على فهم شريح القاصر ، وإلّا فهو مخطئ من وجوه أخر أيضاً قد أشار عليه السلام إلى بعضها ، وبذلك ظهر لك حال قاضيهم وحال الفقيهين لهم : الحَكَم وسَلَمَة ، وحال إمامهم
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 385 / 5 ؛ الفقيه 3 : 63 / 313 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 273 / 747 ؛ الاستبصار 3 : 34 / 117 ؛ وسائل الشيعة 27 : 265 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 14 ، الحديث 6 .