شرح
لأنّ الظاهر كون هذه اليمين - يمين المنكر - صارت للمدّعي الذي له شاهد « 1 » .
هذا ، وقد قال المحقّق في الشرائع في هذا المجال : ويثبت الحكم بذلك في الأموال ، كالدين والقرض والغصب ، وفي المعاوضات ، كالبيع والصرف والصلح والإجارة والقراض والهبة والوصية له ، والجناية الموجبة للدية ، كالخطأ ، وعمد الخطأ ، وقتل الوالد ولده ، والحرّ العبد ، وكسر العظام ، والجائفة ، والمأمومة . وضابطه ما كان مالًا أو المقصود منه المال ، وفي النكاح تردّد .
أمّا الخلع والطلاق والرجعة والعتق والتدبير والكتابة والنسب والوكالة والوصيّة إليه وعيوب النساء ، فلا ، وفي الوقف إشكال ، منشؤه النظر إلى من ينتقل إليه ، والأشبه القبول ؛ لانتقاله إلى الموقوف عليهم « 2 » ، انتهى .
أقول : في هذا المجال طوائف ثلاث من الروايات ، بل خمس :
الطائفة الأولى : ما تدلّ على القضاء بهما في مطلق حقوق الناس ، مثل :
صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس . فأمّا ما كان من حقوق اللَّه عزّوجلّ ، أو رؤية الهلال فلا « 3 » .
وهذه الرواية مضافاً إلى كونها صحيحة من حيث السند ، ظاهرة الدلالة على التعميم ، وأنّه يجزئ الشاهد واليمين في جميع حقوق الناس ؛ لاقتضاء التعبير بالعموم والمقابلة ، ذلك ، ودونها في الظهور .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 40 : 274 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 92 - 93 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 273 / 746 ؛ الاستبصار 3 : 33 / 116 ؛ الفقيه 3 : 330 / 104 ؛ وسائل الشيعة 27 : 268 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 14 ، الحديث 12 .