مسألة 21 : يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم بها ؛ إمّا بالشياع ، أو بمعاشرة باطنة متقادمة ، ولا يكفي في الشهادة حسن الظاهر ولو أفاد الظنّ ، ولا الاعتماد على البيّنة أو الاستصحاب . وكذا في الشهادة بالجرح لابدّ من العلم بفسقه ، ولا يجوز الشهادة اعتماداً على البيّنة أو الاستصحاب . نعم ، يكفي الثبوت التعبّدي - كالثبوت بالبيّنة ، أو الاستصحاب ، أو حسن الظاهر - لترتيب الآثار ، فيجوز للحاكم الحكم اعتماداً على شهادة من ثبتت عدالته بالاستصحاب ، أو حسن الظاهر الكاشف تعبّداً أو البيّنة 1 .
شرح
1 - في الشهادة بالعدالة ومثلها يعتبر العلم أو الاطمئنان المتاخم للعلم . إمّا من ناحية الشياع المفيد لذلك ، أو من ناحية معاشرة باطنيّة متقادمة ، وفي هذه الصورة تصحّ الشهادة بالعدالة وإن كانت أمراً غير محسوس ؛ لأنّها الملكة النفسانيّة الباعثة على رعاية الوظائف الوجوبيّة والتحريميّة ، مضافة إلى ما يكون محسوساً من الإتيان بالواجبات وترك المحرّمات ، لكنّها قريبة إلى الحسّ كالشجاعة والسخاوة ونحوهما .
ولا يكفي للشهادة بالعدالة الاعتماد على البيّنة أو الاستصحاب أو حسن الظاهر ، الذي جعله الشارع كاشفاً عن العدالة وأمارة عليها تعبّداً ، على ما في الصحيحة الواردة في تعريف العدالة وبيان الأمارة عليها « 1 » .
وكذا لابدّ في الشهادة بالجرح من العلم بفسق المجروح ، كرؤية صدور معصية كبيرة منه مع العلم بأنّها صدرت بعنوان المعصية ، من دون أن يكون هناك عذر
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 24 / 65 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 241 / 596 ؛ الاستبصار 3 : 12 / 33 ؛ وسائل الشيعة 27 : 391 - 392 و 396 ، كتاب الشهادات ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 و 15 و 16 .