مسألة 20 : لو تعارضت بيّنة الجرح والتعديل ؛ بأن قالت إحداهما : « إنّه عادل » ، وقالت الأخرى : « إنّه فاسق » ، أو قالت إحداهما : « كان يوم كذا يشرب الخمر في مكان كذا » ، وقالت الأخرى : « إنّه كان في يوم كذا في غير هذا المكان » سقطتا ، فعلى المنكر اليمين . نعم ، لو كان له حالة سابقة من العدالة أو الفسق يؤخذ بها ؛ فإن كانت عدالة حكم على طبق الشهادة ، وإن كانت فسقاً تطرح وعلى المنكر اليمين 1 .
شرح
1 - التعارض بين البيّنتين - بيّنة الجرح والتعديل - قد يكون بنحو التخالف بحيث يمكن اجتماعهما ؛ لعدم التضادّ المانع عن صدقهما ، وقد يكون بنحو التعارض الحقيقي المانع عن ذلك .
فالأوّل : مثل ما إذا قالت بيّنة التعديل : إنّه يكون ذا ملكة ، ولا أعلم بصدور معصية كبيرة منه ، وقالت بيّنة الجرح : إنّه صدر منه معصية كبيرة ، ولم تتحقّق التوبة عنها ، أو قالت بيّنة التعديل : إنّه قد صدر منه التوبة عن المعصية الكبيرة التي ارتكبها يوم فلان ، وقالت بيّنة الجرح : قد صدرت منه المعصية في ذلك اليوم .
والثاني : مثل المثالين المذكورين في المتن ، ويجري في هذه الصورة احتمالات :
الأولى : سقوط كلتيهما ، كما هو الأصل المقرّر في محلّه في تعارض الأمارتين ، غاية الأمر ثبوت الأخبار العلاجيّة ، مثل مقبولة عمر بن حنظلة المعروفة وغيرها بالإضافة إلى الخبرين المتعارضين « 1 » ، فيبقى غيرهما على وفق القاعدة الأصليّة من السقوط عند التعارض .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 .