تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
إلى الاستفسار عن سببها ، فان تمّ ذلك فهو ، وإلّا فللنظر فيه بإطلاقه مجال ؛ إذ مقتضى القاعدة هو الذي بيّناه « 1 » ، انتهى . وأنت خبير بأنّه لو بني على محض القاعدة لكان الالتزام بعدم تحقّق العدالة والصحّة لازماً مطلقاً ؛ لاقتضاء الاستصحاب العدم . أقول : هنا إشكال في أصل المسألة ؛ وهو أنّه لم جعل الملاك في المسألة مذهب بيّنة المزكيّ أو الجارح وملاحظته مع مذهب الحاكم ، مع أنّه من الممكن اختلاف مذهب بيّنة المدّعي مع نظر الحاكم ومذهبه ؟ فإنّه يمكن أن لا ترى بيّنة المدّعي اجتهاداً أو تقليداً بعض الأسباب موجباً للجرح ، بحيث لو كان عنده كذلك لكان يجتنب عنه بخلاف الحاكم . وفي هذه الصورة إن قلنا بعدم ترتيب الحاكم الأثر على بيّنة المدّعي ، يلزم عدم الأخذ بها مع ثبوت العدالة لهما بحسب مذهبهما ، وإن لم نقل بذلك بل بلزوم ترتيب الأثر عليها ، يلزم الحكم على طبق البيّنة غير العادلة بنظره . ثالثتها : صورة العلم بالاختلاف ، وفي هذه الصورة لا يكفي الإطلاق لا بالإضافة إلى التعديل ، ولا بالنسبة إلى الجرح ، بل اللازم التفسير ليلاحظ ثبوت العدالة بنظر الحاكم وعدمه ، ووجهه واضح . بقي في المسألة أمور لابدّ من التنبيه عليها : الأوّل : أنّه يكفي في الشهادة بالعدالة أو الفسق كلّ لفظ دالّ عليها ، ولا يجب أن يكون مشتملًا على عنوان الشهادة ، مثل قوله : « أشهد » ، وإن أوهمته عبارة
هامش
( 1 ) - كتاب القضاء ، المحقّق العراقي : 61 .