شرح
العلّامة في القواعد « 1 » ، لكنّ الظاهر أنّ مراده ما ذكرنا ولو في باب التزكية ، لكنّ اللازم أن يكون في مقام الشهادة ولو بدلالة قرائن الأحوال ؛ فإنّ الشهادة وإن كانت من مقولة الإخبار لا الإنشاء ، إلّاأنّها نوع خاصّ ومقام مخصوص ، ولا ينطبق عنوان الشاهد إلّاعلى من كان في هذا المقام ، وعليه : فلا يكفي مجرّد الإخبار بالعدالة ، بل يجب الشهادة عليها بخلاف التفسيق ، فتدبّر .
الثاني : هل يجب ضمّ أنّه مقبول الشهادة إلى قوله : « عدل » أم لا ؟ قال في محكيّ القواعد : لابدّ فيها أيضاً من ضمّ مقبول الشهادة إلى قوله : « عدل » ؛ إذ ربّ عدل لا تقبل شهادته ؛ لغلبة الغفلة عليه « 2 » ، ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ الكلام في ثبوت وصف العدالة وعدمه لا في جهات أخرى ، وإلّا يلزم ذكر جميع الخصوصيّات المعتبرة في الشاهد - : أنّه لا دليل على هذه اللابدّية بعد تحقّق الشهادة بالعدالة ، كما لا يخفى .
الثالث : عن المختصر الأحمدي « 3 » لابدّ أن يقول : عدل - مقبول الشهادة - عليّ ولي « 4 » ، وعن التحرير يجب على المزكّي أن يقول : « أشهد أنّه عدل مقبول الشهادة » أو « هو عدل لي وعليّ » « 5 » ؛ بمعنى الاكتفاء بأحدهما ؛ لأنّه لا تتعلّق الصلتان بالعدل
إلّا بتضمين معنى الشهادة ، فيتّحد حينئذٍ مؤدّاهما ، ويكفي أحدهما ، ونسبه في
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 3 : 431 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 3 : 431 .
( 3 ) - هو لابن الجنيد كما في مسالك الأفهام 13 : 408 .
( 4 ) - حكاه عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة 8 : 441 ، مسألة 42 .
( 5 ) - تحرير الأحكام 5 : 132 .