تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
للفسق ، وفي هذه الصورة لا وجه للزوم التفسير بوجه بالإضافة إلى العدالة والجرح ، كما لا يخفى . ثانيتها : ما لو لم يعلم الاتّفاق والخلاف بين بيّنة المزكّي أو الجارح ، وبين مذهب الحاكم ، ويظهر من المتن نفي البعد عن كفاية الإطلاق في هذه الصورة أيضاً ، ووجهه على ما يظهر من الجواهر ما هو المعلوم من طريقة الشرع من حمل عبارة الشاهد على الواقع وإن اختلف الاجتهاد في تشخيصه ، قال : ومن هنا لا يجب سؤاله عن سبب التملّك مع الشهادة به ، وكذا التطهير والتنجيس وغيرها وإن كانت هي أيضاً مختلفة في الاجتهاد ، بل يحمل قول الشاهد على الواقع ، كما يحمل فعله على الصحيح في نفس الأمر لا في حقّ الفاعل خاصّة ، وما العدالة والفسق إلّامن هذا القبيل . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الاختلاف فيهما في معناهما ، بخلاف الملك والتطهير والتنجيس ونحوها ؛ فإنّه اختلاف في أسبابها ، لكنّه كما ترى « 1 » . هذا ، ويظهر من المحقّق العراقي قدس سره في رسالته في القضاء التفصيل بين ما إذا كانت المخالفة المحتملة فيما يرتبط بالشبهات الحكميّة ؛ كالاختلاف في مدخليّة ترك المروءة في حقيقة العدالة ، وبين ما إذا كانت فيما يرتبط بالشبهات الموضوعيّة ، ففي الأولى يلزم الاستفسار دون الثانية ، وهذا التفصيل يجري في جميع الموارد المشابهة ، كالملكيّة والزوجيّة وأمثالهما . قال : ولكنّ الذي يسهّل الخطب في هذه الأمور غير مسألة الجرح - لكون حسن الظاهر أمارة - دعوى بعض قيام السيرة على سماع الشهادة مطلقاً فيها ، بلا احتياج
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 40 : 117 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 176 | الشيخ فاضل اللنكراني