مسألة 19 : الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح والتعديل ، ولا يعتبر ذكر السبب فيهما مع العلم بالأسباب ، وموافقة مذهبه لمذهب الحاكم ، بل لا يبعد الكفاية إلّامع العلم باختلاف مذهبهما . ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على الشهادة بهما ، ولا يشترط ضمّ مثل أنّه مقبول الشهادة ، أو مقبولها لي وعليّ ، ونحو ذلك في التعديل ، ولا مقابلاته في الجرح 1 .
شرح
1 - المشهور هي كفاية الإطلاق في العدالة ولزوم التفسير في الجرح « 1 » ، وعن ابن الجنيد « 2 » لزوم التفسير فيهما ، واختار الماتن قدس سره كفاية الإطلاق في الجرح والتعديل ، وهو الذي يظهر من صاحب الجواهر قدس سره « 3 » ، واستدلّ المشهور لعدم كفاية الإطلاق في الجرح بعدم العسر بذكره ، وبأنّه ربما لا يكون جرحاً عند الحاكم المشهود عنده ، بخلاف تفصيل العدالة المحتاج إلى ذكر جميع الكبائر وغيره ممّا يتعذّر أو يتعسّر إحصاؤه .
وربما أشكل ذلك بأنّ الاختلاف في أسباب الفسق يقتضي الاختلاف في أسباب العدالة ؛ فإنّ الاختلاف مثلًا في عدد الكبائر كما يوجب في بعضها ترتّب الفسق على فعله ، يوجبه في بعض آخر عدم قدحه في العدالة بدون الإصرار عليه ، فيزكّيه المزكّي مع علمه بفعل ما لا يقدح عنده فيها ، وهو قادح عند الحاكم .
وكيف كان ، ففي المسألة صور ثلاث :
إحداها : ما لو علم باتّفاق المذهبين في تفسير العدالة والأسباب الموجبة لها أو
هامش
( 1 ) - المبسوط 8 : 109 ؛ الخلاف 6 : 220 ، مسألة 13 ؛ السرائر 2 : 174 ؛ الوسيلة : 211 ؛ شرائع الإسلام 4 : 77 ؛ تحرير الأحكام 5 : 132 ؛ مسالك الأفهام 13 : 406 ؛ مستند الشيعة 18 : 213 .
( 2 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 8 : 441 ، مسألة 42 .
( 3 ) - جواهر الكلام 40 : 116 .