تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
والعمدة في هذا المقام روايات العسيلة التي تقدّم بعضها ، فإنّ المنساق منها ذلك ، فإن غابت الحشفة أو مقدارها من مقطوع الحشفة فلا إشكال . نعم ، في كفاية المسمّى في المقطوع نفى الخلو عن القوّة في المتن ، مع أنّ صدق ذوق العسيلة فيه مشكل ، فلا ينبغي ترك الاحتياط فيه . وأما اعتبار الإنزال فقد استشكل فيه في المتن ، واحتاط وجوباً الاعتبار ، مع أنّ الظاهر أنّه لا دليل عليه ، خصوصاً مع ما عرفت من تفسير ذوق العسيلة بلذّة الجماع ، واللذة الكاملة وإن كانت تحصل بالإنزال ، إلّاأنّه لا دليل على اعتبار حصول هذه المرتبة من اللذة ، ودعوى أنّ المراد من ذوق العسيلة الانزال يدفعها - مضافاً إلى أنّه لا شاهد عليه - أنّ ذوق عسيلته حينئذٍ وإن كان محسوساً ، إلّاأنّ ذوق عسيلتها لا يكون كذلك ، مع أنّه لا دخل له في اللذة ، ومع ذلك فحيث يراد زوال الحرمة الثابتة وحصول الحلّية ثانية ، فالظاهر أنّ مقتضى الاستصحاب عدم الزوال وعدم الحصول بدون الإنزال ، فلا يجوز ترك الاحتياط . الأمر الثالث : أن يكون العقد من المحلّل دائماً ، ويدل عليه - مضافاً إلى الاعتبار الذي ذكرناه ، وإلى تفريع الطلاق على النكاح ، والحكم بزوال الحرمة بسبب الطلاق - في الآية الشريفة « 1 » - وإلى أنّه لا خلاف في اعتبار هذا الأمر - الروايات الكثيرة الواردة في الباب ، مثل : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً ، ثمّ تمتّع فيها رجل آخر ، هل تحلّ للأوّل ؟ قال : لا « 2 » .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 230 . ( 2 ) - الكافي 5 : 425 / 1 ؛ وسائل الشيعة 22 : 131 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 9 ، الحديث 2 .