تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
مسألة 9 : لا فرق في الوطء المعتبر في المحلّل بين المحرّم والمحلّل ، فلو وطأها محرّماً كالوطء في الإحرام أو في الصوم الواجب أو في الحيض ونحو ذلك كفى في التحليل 1 .
شرح
بعد الطلاق وانقضاء العدّة وعدم الرجوع فيها ؛ لأنّه لا يعلم الدخول إلّامن قبلهما ، والمفروض إدّعاء الزوجة وعدم تكذيب الزوج المحلّل ، ولا حاجة فيهذه الصورة إلى حصول الاطمئنان الشخصي بصدقها . وأمّا إن كذّبها فقد احتاط في المتن وجوباً بالإقتصار في قبول قولها على صورة حصول الاطمئنان بصدقها ، والسرّ فيه أنّ الاطمئنان علم عرفي يعامل معه عند العقلاء معاملة العلم الحقيقي ، ولو ادّعت الإصابة ثمّ رجعت عن قولها فقد فصّل فيه في المتن بين ما إذا كان قبل أن يعقد الأوّل عليها فلم تحلّ له ، وبين ما إذا كان بعد العقد المذكور فلا يقبل رجوعها ، والوجه فيه أنّ الرجوع عن قولها - مضافاً إلى كونه مقتضى الاستصحاب - يكون إقراراً على نفسها بعدم حلّية الزوج الأوّل لها فيقبل منها ، وأمّا إذا كان الرجوع بعد عقد الزوج الأوّل إياها ، فلا يكون إلّاإقراراً على الغير بعدم حليتها له ، ولا مجال لقبول الرجوع في هذه الصورة خصوصاً مع المسبوقيّة بادّعاء الإصابة ، كما لا يخفى . 1 - في المسألة قولان ، فقول للإسكافي « 1 » والشيخ « 2 » في المحكي عنهما بعدم ثبوت الحلّية بالوطء المحرّم ؛ لأنّه منهيٌّ عنه فلا يكون مراداً للشارع ومندرجاً في أدلّة التحليل ، وقول للمشهور « 3 » بثبوت الحلّية ، لتحقّق الوطء المستند إلى العقد
هامش
( 1 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 7 : 378 . ( 2 ) - الخلاف 4 : 504 ؛ المبسوط 5 : 110 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 25 : 355 ؛ جواهر الكلام 32 : 177 .