تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
الجماع بذوق العسل ، وإنّما صغّرت إشارة إلى القدر الذي يحلّل ولو بغيبوبة الحشفة « 1 » . ولكن قال في الجواهر : إنّ المراد من الذوق المذكور الإنزال « 2 » ، ولا ينافيه التفسير الذي عرفت ؛ لأنّه محمول على إرادة اللذة الكاملة التي لا تحصل إلّا بالإنزال . الأمر الثاني : أن يطأها قبلًا وطأً موجباً للغسل إجماعاً من المسلمين « 3 » عدا سعيد بن المسيب فاكتفى بالعقد « 4 » . ونصوصاً من الطرفين « 5 » . وفي الجواهر بل وكتاباً « 6 » بناءً على أنّ النكاح الوطء أو المراد به هنا ذلك « 7 » ، وإن كان فيه تأمّل خصوصاً مع تفريع الطلاق عليه ، والظاهر أنّ المعتبر هو الوطء في القبل ، كما أنّه لا خلاف فيه ، ويساعده الاعتبار في باب التحليل ، فإنّ الغرض الأصلي منه عقوبة الزوج بعدم التسرّع في الطلاق ، وعقوبة الزوجة بأنّه لِمَ عملت عملًا موجباً لطلاق الزوج إيّاها ، وهذه العقوبة لا تتحقق إلّابوطء المحلّل إيّاها قبلًا خصوصاً مع صيرورة أمرها راجعة إليه ، ومن الممكن أن لا يطلّقها أبداً كما اتّفق كثيراً .
هامش
( 1 ) - مجمع البحرين 2 : 1215 . ( 2 ) - جواهر الكلام 32 : 159 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 9 : 167 ؛ رياض المسائل 7 : 346 ؛ الحدائق الناضرة 25 : 328 . ( 4 ) - أحكام القرآن ، ابن العربي 1 : 267 ؛ الإشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 178 ؛ أحكام القرآن ، الجصّاص 1 : 532 . ( 5 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 374 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 621 / 1932 ؛ وسائل الشيعة 22 : 129 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 7 . ( 6 ) - البقرة ( 2 ) : 230 . ( 7 ) - جواهر الكلام 32 : 160 .