تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
عقر الدار وعقر الروضة مثلًا . والطوب بمعنى الآجر ، وإعطاء قيمة البناء والطوب ظاهره إعطاء قيمتهما مع هذه الحالة الباقية في الأرض ، وعدم الإفساد على أهل المواريث في صورة التزوّج لا يقتضي الحرمان أزيد من ذلك . ثمّ الظاهر أنّ العلة المذكورة إنّما هي بمنزلة الحكمة ، ضرورة أنّه مع العلم بعدم تزوّجها بعداً لا يتغيّر الحكم ، كما لا يخفى . ومنها : رواية يزيد الصائغ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن النساء ، هل يرثن من الأرض ؟ فقال : لا ، ولكن يرثن قيمة البناء ، قال : قلت : إنّ الناس لا يرضون بذا ؟ قال : إذا ولّينا فلم يرضوا ضربناهم بالسوط ، فإن لم يستقيموا ضربناهم بالسيف « 1 » . وإطلاق السؤال يدلّ على أنّ المراد مطلق الأرض ، سواء كانت خالية أم مشغولة بالبناء أو الأشجار ، وسواء كان البناء هو مثل الدار أو غيرها كالحمّام والرحى والدكّان ، ولا دلالة للجواب على أنّ المراد من الأرض خصوص أرض البناء ، كما لا يخفى . كما أنّ الظاهر أنّه لا خصوصية للبناء الشاغل للأرض ، بل مطلق الشاغل وإن كان مثل الأشجار ، خصوصاً مع الاشتراك في عدم ثبوت الدوام لشيء منها ، بل الثابت هو الأرض كما لا يخفى . ومنها : رواية حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّما جعل للمرأة قيمة الخشب والطوب ؛ لئلا يتزوجن فيدخل عليهم - يعني أهل المواريث - من يفسد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 26 : 208 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 6 ، الحديث 8 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 467 | الشيخ فاضل اللنكراني