شرح
بل قال في الجواهر : بل يمكن تحصيل الإجماع ، فالحجّة حينئذٍ على المختار ذلك وكفى به . مع أنّ ولد الولد ولد إمّا حقيقة وإمّا مجازاً ، أمّا على الأوّل فظاهر ، وأمّا على الثاني فإنّه مراد هنا قطعاً ؛ لإجماع الأصحاب على الاستدلال بهذه الآية علىاقتسام أولاد الابن نصيبهم للذكر مثل حظّ الأنثيين ، واحتجاجهم على من شذّ منهم في قسمة ولد الأنثى نصيبهم بالسوية ، بل المراد بالولد في آية « 1 » فرض الامّ والأب ما يعمّ ولد الولد . وإذا كان ولد الولد حاجباً للأبوين إلىالسدسين ، فلا يكون لهما مع وجوده جميع المال « 2 » ، مضافاً إلى الروايات الواردة في هذا المجال ، مثل :
صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : بنات الابنة يرثن إذا لم يكن بنات كنّ مكان البنات « 3 » .
وموثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : ابن الابن يقوم مقام أبيه « 4 » .
ورواية أخرى لعبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقامه ، قال : وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت « 5 » .
وليس المراد اختصاص القيام مقام الابن بالابن ، ولا اختصاص القيام مقام البنت بالابنة ، بل المراد قيامهما مقامهما مطلقاً .
ورواية زرارة - قال : هذا ممّا ليس فيه اختلاف عند أصحابنا - عن أبي عبداللَّه
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 11 .
( 2 ) - جواهر الكلام 39 : 118 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 26 : 110 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 26 : 110 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 26 : 112 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين ، الباب 7 ، الحديث 5 .