الثاني : يرث كلّ واحد منهم نصيب من يتقرّب به ، فيرث ولد البنت نصيب امّه ذكراً كان أو أنثى ، وهو النصف مع انفراده أو كان مع الأبوين ، ويردّ عليه وإن كان ذكراً ، كما يردّ على امّه لو كانت موجودة ، ويرث ولد الابن نصيب أبيه ذكراً كان أو أنثى ، فإن انفرد فله جميع المال ، ولو كان معه ذو فرضية فله ما فضل عن حصص الفريضة 1 .
الثالث : لو اجتمع أولاد الابن وأولاد البنت ، فلأولاد الابن الثلثان نصيب أبيهم ، ولأولاد البنت الثلث نصيب امّهم ، ومع وجود أحد الزوجين فله نصيبه الأدنى ، والباقي للمذكورين ؛ الثلثان لأولاد الابن والثلث لأولاد البنت 2 .
شرح
1 - قد ظهر ممّا ذكرنا سيّما الرواية الأخيرة أنّ كلّ واحد من الأولاد يرث نصيب من يتقرّب به وكان يقوم مقامه ، فلولد البنت مع الانفراد النصف ، ومع التعدّد الثلثان كالامّ ، ولولد الابن ما هو سهمه من الجميع في صورة الانفراد ، وللذكر مثل حظّ الأنثيين مع التعدّد .
2 - قد عرفت أنّ أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم وامّهاتهم ، ويرث كلّ واحد نصيب من يتقرّب به كما تقدّم في المسألة السابقة ، وعليه فلو اجتمع أولاد الابن وأولاد البنت معاً فاللازم على القول بقيامهم مقام آبائهم أن يقال بعدم وجود الفرض هنا ، إلّاعلى تقدير وجود أحد الزوجين ، فإنّه حينئذٍ يرث نصيبه المفروض الأدنى من الربع لو كان هو الزوج ، أو الثمن لو كانت هي الزوجة ؛ لفرض وجود الولد وإن كان مع الواسطة ، والباقي يقسّم أثلاثاً : الثلثان لأولاد الابن والثلث لأولاد البنت ، ومن الواضح أنّ الثلثين والثلث هنا إنّما بعد ردّ فرض أحد الزوجين إليه في صورة وجوده لا من أصل التركة ؛ لعدم الفرض في هذه الصورة كما عرفت .