شرح
بل ثبوتها معلّق على العود لا اللفظي بل العود العملي المتحقق بالوطء ، وعليه فيجب في الوطء التكفير أوّلًا بمعنى الوجوب الشرعي الشرطي ، وإذا لم يرد الوطء رأساً ، فلا تجب عليه كفّارة ، فهي أي الكفّارة شرط لزوال الحرمة عن الوطء ، وليست كشرطية الوضوء للصلاة ، بل كشرطية الاستطاعة لوجوب الحج غير المتحقق بدونها ولو بذلًا .
ويمكن أن يقال : إنّ المستفاد من الآية الشريفة أنّ الظهار سبب للكفّارة بشرط العود بالمعنى المزبور قبلها ، وتحرير الرقبة أو أحد الأمرين الآخرين قبل التماسّ والوطء ، والأمر سهل كما لا يخفى .
وعن العلّامة في التحرير القول بالاستقرار بإرادة الوطء التي هي العود المعلّق عليه وجوب الكفّارة وإن رجع عنها « 1 » . ومن الواضح خلافه ، فإنّ قوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ظاهر في أنّ الكفّارة مقدّمة لحلّية الوطء .
مضافاً إلى ظهور الروايات في مثل ذلك .
ففي رواية الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يظاهر من امرأته ، ثمّ يريد أن يتمّ على طلاقها ، قال : ليس عليه كفّارة ، قلت : إن أراد أن يمسّها ؟ قال :
لا يمسّها حتّى يكفّر ، الحديث « 2 » .
وصحيحة جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : سألناه عن الظهار متى يقع على صاحبه الكفّارة ؟ قال : إذا أراد أن يواقع امرأته ، قلت : فإن
هامش
( 1 ) - تحرير الأحكام 2 : 62 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 8 : 18 / 56 ؛ الاستبصار 3 : 265 / 949 ؛ وسائل الشيعة 22 : 320 ، كتاب الظهار ، الباب 10 ، الحديث 8 .