تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
مسألة 7 : إن تحقّق الظهار بشرائطه ، فإن كان مطلقاً حرم على المظاهر وطء المظاهرة ، ولا يحلّ له حتّى يكفّر ، فإذا كفّر حلّ له وطؤها ولا يلزم كفّارة أخرى بعد وطأها ولو وطئها قبل أن يكفّر فعليه كفّارتان ، والأشبه عدم حرمة سائر الاستمتاعات قبل التكفير ، وإن كان مشروطاً حرم عليه الوطء بعد حصول شرطه ، فلو علّقه على الوطء لم يحرم عليه الوطء المعلّق عليه ، ولا تتعلّق به الكفّارة 1 .
شرح
الشرط ممتنعاً عقلًا كاجتماع النقيضين ، أو عادة كالطيران إلى الهواء ، ولا محالة تكون آثار الظهار مترتّبة على صورة تحقّق الشرط . نعم ، لو كان الشرط مشيئة اللَّه تعالى فالأمر يشكل من جهة أنّ الظهار أمر محرّم ، وبتعبير الآية « 1 » يكون منكراً من القول وزوراً ، ومن الواضح امتناع تعلّق مشيئة اللَّه بالأمر المنكر ، إلّاعلى قول الجبريّين ، وأمّا على القول بالاختيار فيستحيل ما ذكر ، وكونه تعالى عفوّاً غفوراً كما في الآية إمّا باعتبار جنس المعاصي أو أوّل من ظاهر باعتبار جهله بعد . 1 - والأصل في هذا المجال قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ « 2 » والمستفاد من الآية أنّ التلفّظ بصيغة الظهار ولو مع إرادته واجتماع جميع شرائطه ، وإن كان محرّماً ومنكراً من القول وزوراً ، كما في الآية السابقة على هذه الآية ، إلّاأنّه لا يوجب الكفّارة ، فإنّ الحرمة التكليفية أعمّ من ثبوت الكفّارة ،
هامش
( 1 ) - المجادلة ( 58 ) : 2 . ( 2 ) - المجادلة ( 58 ) : 3 .