تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
القطع بفساده ، ولو بملاحظة استقرار الكلمة على خلافه في الأعصار المتقدّمة « 1 » . بقي في المسألة أمران : أحدهما : أنّه هل يحرم على المظاهر ما دون الوطء ؟ كالقبلة والملامسة وسائر الاستمتاعات قبل أن يكفّر ، فالمحكيّ عن الشيخ « 2 » وجماعة « 3 » على ما قيل نعم ؛ لأنّه مماسّة لغة ، والأصل عدم النقل والاشتراك ، ولأنّه مقتضى تشبيهها بالامّ التي يحرم فيها غير الوطء من الاستمتاع بها ، ولكن قال المحقّق في الشرائع : فيه إشكال ينشأ من اختلاف التفسير « 4 » أي المماسّة في الآية « 5 » الشريفة ، مع أنّه لا شبهة في عدم شمول المماسّة ولو بحسب اللغة لمثل النظر ؛ لخلوّه عن المماسّة ، والظاهر أنّ المراد منها في الآية الشريفة هو الجماع والمواقعة ، ولم يقع في شيء من روايات الباب حرمة غيره . والتشبيه بالامّ لا دلالة فيه على حرمة غير الوطء ، فمقتضى الأصل عدم الحرمة خصوصاً مثل النظر . ثانيهما : أنّه إن كان الظهار مطلقاً تتحقّق حرمة الوطء بمجرّده ، وإن كان مشروطاً فالحرمة معلّقة على ذلك الشرط وتحقّقه ، ولو فرض أنّ المعلّق عليه كان هو الوطء لا يحرم عليه هذا الوطء ؛ لعدم تحقّق الظهار قبله ، فلا يترتّب عليه الكفّارة ، بل هي تترتّب على الظهار بعد حصول شرطه ، فقبله لا ظهار ، وبه يتحقّق التحريم الموجب للكفّارة ، وهذا واضح ، لكن عن الصدوق والشيخ « 6 » تجب
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 33 : 136 . ( 2 ) - المبسوط 5 : 154 - 155 ؛ الخلاف 4 : 539 ، مسألة 22 . ( 3 ) - إصباح الشيعة : 458 ؛ إيضاح الفوائد 3 : 415 . ( 4 ) - شرائع الإسلام 3 : 66 . ( 5 ) - المجادلة ( 58 ) : 3 . ( 6 ) - المقنع : 352 ؛ الهداية : 273 ؛ النهاية : 525 ؛ المبسوط 5 : 154 ؛ الخلاف 4 : 535 ، مسألة 20 .