تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
مسألة 6 : الظهار على قسمين مشروط ومطلق ، فالأوّل ما علّق على شيء دون الثاني ، ويجوز التعليق على الوطء بأن يقول : « أنت عليّ كظهر أمّي إن واقعتك » 1 .
شرح
الإسكافي « 1 » والصدوق « 2 » العدم ، ودليل الوقوع الإطلاق في قوله تعالى : الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِن نِسَائِهِم « 3 » ولا يعارض الأصل الإطلاق الذي هو دليل لفظي ، كما أنّه لا يعارضه ما ذكر من انتفاء لازم الظهار الذي هو الإلزام بأحد الأمرين : الفئة أو الطلاق المعلوم امتناعه فيها ، وقياس هبة المدّة بالطلاق غير صحيح ، مضافاً إلى أنّ أجل المتمتع بها قد يكون قليلًا لا يحتمل الأمر بالصبر إلى المدّة . وأجاب عنه صاحب الجواهر بمنع كون ذلك لازم أصل الظهار ، وإنّما هو حكم ما تعلّق منه بالزوجة التي يمكن ذلك في حقّها « 4 » . نعم ، هنا مرسلة ابن فضال ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يكون الظهار إلّاعلى مثل موضع الطلاق « 5 » . وفيها ضعف السند بالإرسال مع عدم الجابر ، وضعف الدلالة ؛ لأنّه يحتمل قويّاً أن يكون المراد المماثلة من جهة الشرائط من الخلوّ عن الحيض ونحوه ، كما لا يخفى . 1 - يمكن أن يكون الظهار مطلقاً غير مشروط ، كما أنّه يمكن أن يكون مشروطاً ؛ لتحقّق عنوان الظهار في كلتا الصورتين ، غاية الأمر أنّه لابدّ وأن لا يكون
هامش
( 1 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 7 : 408 . ( 2 ) - الهداية : 274 . ( 3 ) - المجادلة ( 58 ) : 2 . ( 4 ) - جواهر الكلام 33 : 125 . ( 5 ) - الكافي 6 : 154 / 5 ؛ وسائل الشيعة 22 : 307 ، كتاب الظهار ، الباب 2 ، الحديث 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 267 | الشيخ فاضل اللنكراني