مسألة 2 : لو شبّهها بإحدى المحارم النسبيّة غير الامّ كالبنت والأخت ، فمع ذكر الظهر بأن يقول مثلًا : « أنت عليّ كظهر أختي » يقع الظهار على الأقوى ، وبدونه كما إذا قال : « كاختي » أو « كرأس أختي » لم يقع على إشكال 1 .
شرح
كبعض المحارم فقد لزمته الكفّارة « 1 » .
والروايتان وإن كانتا فاقدتين للحجيّة ولا جابر لهما ، إلّاأنّ كون الأحوط ذلك ممّا لا ينبغي أن ينكر .
نعم ، في خصوص الفرج وما يشابهه - مثل ما لو قال : فرجكِ عليّ كفرج أمّي - يبعد أن لا يكون ظهاراً ، وإن كان المبدأ غير متحقّق فيه ، إلّاأنّ التعبير بالصراحة أولى من التعبير الاستعاري الكنائي ، ولا يحتمل في نفسه كفاية الثاني دون الأوّل .
نعم ، في مثل اليد والرجل والبطن والكفّ يمكن الحكم بعدم الاكتفاء ، إلّاأنّ في مثل الفرج ممّا ينصرف عرفاً إلى العورة في كمال البعد ، وفي هذه الصورة يكون الاحتياط آكد كما لا يخفى .
ولو قال : أنت كأمّي أو أمّي ، قاصداً به ما يلزم قصده في صيغة الظهار من نيّة التحريم دون علوّ المقام والتعظيم وكبر السنّ ونحوها ، فعن الشيخ « 2 » ومن تبعه « 3 » وقوع الظهار به خلافاً للأكثر كما في محكيّ المسالك « 4 » ، والظاهر هو الثاني وإن كان مقتضى الاحتياط الأوّل .
1 - قال المحقّق في الشرائع : ولو شبّهها بظهر إحدى المحرّمات نسباً أو رضاعاً
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 161 / 36 ؛ وسائل الشيعة 22 : 310 و 316 ، كتاب الظهار ، الباب 4 و 9 ، الحديث 1 و 4 .
( 2 ) - المبسوط 5 : 149 .
( 3 ) - المهذب 2 : 298 ، مختلف الشيعة 7 : 412 و 401 - 402 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 9 : 472 .