تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
تبديل « عليّ » بقوله : « منّي » أو « عندي » أو « لديّ » بل الظاهر عدم اعتبار ذكر لفظة « عليّ » وأشباهه أصلًا بأن يقول : « أنت كظهر أمّي » ولو شبّهها بجزء آخر من أجزاء الامّ غير الظهر كرأسها أو بدنها أو بطنها ، ففي وقوع الظهار قولان : أحوطهما ذلك . ولو قال : « أنت كأمّي » أو « أمّي » قاصداً به التحريم لا علوّ المنزلة والتعظيم أو كبر السنّ وغير ذلك ، لم يقع وإن كان الأحوط وقوعه ، بل لا يترك الاحتياط 1 .
شرح
1 - قد وقع الاتفاق بين المؤمنين بل المسلمين على وقوع صيغة الظهار بقول الزوج مخاطباً للزوجة : « أنت عليّ كظهر أمّي » وإذا قال بدل « أنتِ » « هذه » مشيراً إلى الزوجة أو « زوجتي » في صورة الانحصار أو « فلانة » فالظاهر أيضاً كذلك ، لعدم الفرق ، كما إذا أبدل لفظة « عليّ » بقوله : « منّي » أو « عندي » أو « لديّ » تتحقّق صيغة الظهار ، ولا خصوصية لقوله : « أنت » لظهور المثالية في النصوص « 1 » الدالّة عليه ، كما أنّه لو قال مخاطباً للزوجة : « ظهرك عليّ كظهر أمّي » تتحقّق صيغة الظهار بل بطريق أولى ، وأمّا لو قال : « أنت كظهر أمّي » من دون أيّة صلة ، فالظاهر أيضاً وقوع الظهار به كقوله : « أنت طالق » . واحتمال الفرق بينهما باحتمال صيغة الظهار مجرّدة عن الصلة كونها محرّمة على غيره حرمة ظهر أمّه عليه ، بخلاف الطلاق فإنّه لا طلاق ، وهي في حبسه دون حبس غيره ، لا وجه له بعد إرادة الظهار له ، فما عن التحرير « 2 » من التوقف في حذف الصلة لا وجه له . ولو شبّهها بجزء آخر من أجزاء الامّ غير الظهر ، كرأسها أو بدنها أو بطنها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 22 : 303 وما بعدها ، كتاب الظهار ، الباب 1 ، والباب 2 ، الحديث 2 ؛ والباب 4 ، الحديث 2 ، و 3 ؛ والباب 9 ؛ والباب 13 ، الحديث 5 ؛ والباب 16 . ( 2 ) - تحرير الأحكام 2 : 61 .