مسألة 1 : صيغة الظهار أن يقول الزوج مخاطباً للزوجة : « أنتِ عليّ كظهر أمّي » أو يقول بدل أنت « هذه » مشيراً إليها أو « زوجتي » أو « فلانة » ، ويجوز
شرح
والسبب في نزولها على ما في رواية حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام ، المرويّة في تفسير علي بن إبراهيم ، قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : إنّ امرأة من المسلمين أتت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول اللَّه إنّ فلاناً زوجي قد نثرت له بطني ، وأعنته على دنياه وآخرته ، فلم ير منّي مكروهاً ، وأنا أشكوه إلى اللَّه وإليك ، قال : فما تشكينه ؟ قالت : إنّه قال لي اليوم : أنت عليّ حرام كظهر أمّي ، وقد أخرجني من منزلي ، فانظر في أمري ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما أنزل اللَّه عليّ كتاباً أقضي به بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن أكون من المتكلّفين . فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى اللَّه وإلى رسوله وانصرفت ، فسمع اللَّه محاورتها لرسوله وما شكت إليه ، فأنزل اللَّه عزّوجلّ بذلك قرآناً :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِى إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا - يعني محاورتها لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله في زوجها - إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِن نِسَائِهِم مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِى وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِنَ القَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ « 1 » .
فبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى المرأة فأتته فقال لها : جيئيني بزوجك ، فأتته به ، فقال :
أقلت لأمرأتك هذه : أنت عليّ حرام كظهر أمّي ؟ فقال : قد قلت ذلك ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قد أنزل اللَّه فيك قرآناً ، الحديث « 2 » .
هامش
( 1 ) - المجادلة ( 58 ) : 1 - 2 .
( 2 ) - تفسير القمّي 2 : 353 ؛ الكافي 6 : 152 / 1 ؛ وسائل الشيعة 22 : 304 ، كتاب الظهار ، الباب 1 ، الحديث 2 .