تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
مسألة 12 : لا يجوز لمن طلّق رجعياً أن يخرج المطلّقة من بيته حتّى تنقضي عدّتها ، إلّاأن تأتي بفاحشة توجب الحدّ ، أو تأتي بما يوجب النشوز ، وأمّا مطلق المعصية فلا توجب جواز إخراجها ، وأمّا البذاء باللسان وإيذاء الأهل إذا لم ينته إلى النشوز ، ففي كونه موجباً له إشكال وتأمّل ، ولا يبعد أن يكون ما يوجب الحدّ موجباً لسقوط حقّها مطلقاً ، وما يوجب النشوز موجباً لسقوطه ما دام بقاؤها عليه ، وإذا رجعت رجع حقّها ، وكذا لا يجوز لها الخروج بدون إذن زوجها إلّالضرورة أو أداء واجب مضيّق 1 .
شرح
8 - الظاهر اختصاص الحكم بما إذا كان سبب موته المرض الذي طلّقها فيه ، وأمّا إذا كان السبب أمراً آخر ، فلا دليل على ثبوت الإرث إلّافي المعتدّة بالعدّة الرجعية ، التي هي بحكم الزوجة كما عرفت « 1 » . 1 - الأصل في ذلك قوله تعالى : لَاتُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ « 2 » . وقد وردت فيه روايات كثيرة ، مثل : صحيحة سعد بن أبي خلف قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن شيء من الطلاق ، فقال : إذا طلّق الرجل امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة ، فقد بانت منه ساعة طلّقها ، وملكت نفسها ، ولا سبيل له عليها ، وتعتدّ حيث شاءت ، ولا نفقة لها ، قال : قلت : أَليس اللَّه - عزّوجلّ - يقول : لَاتُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ ؟ قال : فقال : إنّما عنى بذلك التي تطلّق تطليقةً بعد تطليقة ، فتلك التي
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 198 - 199 . ( 2 ) - الطلاق ( 65 ) : 1 .