شرح
خرجت من بيت زوجها ، ولا يقال : إنّ فلاناً أخرج زوجته من بيتها ، إنّما يقال ذلك إذا كان ذلك على الرغم والسخط ، وعلى أنّها لا تريد العود إلى بيتها فأمساكها على ذلك - إلى أن قال : - إنّ أصحاب الأثر وأصحاب الرأي وأصحاب التشيّع قد رخّصوا لها في الخروج ، الذي ليس على السخط والرغم ، وأجمعوا على ذلك . . .
لأنّ المستعمل في اللغة هذا الذي وصفناه « 1 » « 2 » .
وحينئذٍ فالظاهر جواز الخروج بإذن الزوج ، ولا فرق في ذلك بين الحج الاستحبابي وغيره ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه قد استثنى في الكتاب الذي هو الأصل في هذا الحكم صورة الإتيان بفاحشة مبيّنة ، وقد وقع الاختلاف في المراد منها ، والمذكور في الشرائع قوله : وهو أن تفعل ما يجب به الحدّ فتخرج لإقامته ، وأدنى ما تخرج له أن تؤذي أهله « 3 » .
ويظهر منه أنّ عدم جواز الإخراج في صورة عدم الإتيان بفاحشة مبيّنة إنّما هو لأجل عدم إقامة الحدّ عليها المستلزمة للخروج من بيتها ، وعليه فيعتبر أمران في الفاحشة المذكورة : أحدهما : كونها موجبة للحدّ . وثانيهما : الصلاحية للإثبات عند الحاكم حتّى يحكم عليها بالحدّ ، فلا وجه حينئذٍ لجعل إيذاء الأهل موجباً لجواز الإخراج ، فتنحصر في مثل الزنا والمساحقة بما يوجب الحدّ بعد الإثبات ، ولكن هنا روايات « 4 » تدلّ على جواز الإخراج لذلك ، قال الشيخ في محكيّ النهاية : قد
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 95 .
( 2 ) - جواهر الكلام 32 : 331 - 332 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 3 : 42 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 22 : 220 - 221 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 23 .