تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
أمور ثلاثة : الحيض والطهر والحمل . والضابط الأمر الذي لا يعلم نوعاً إلّامن قبلهنّ . وموت الزوج لا يكون من هذه الأمور ، ولكن حيث إنّ موت الزوج ولو كان غائباً وحياته مرتبطان بالمرأة من جهات مختلفة ، يمكن أن يقال بالقبول والاكتفاء بقوله . وأمّا وجه الاحتياط الوجوبي المذكور ؛ فلأنّه مع الاطلاع والعلم بأنّ زوجها قد فقد ، ولا يكون في البين إلّادعواها بأنّ زوجها قد مات ، قد علم بأنّ وظيفتها الأوّلية الفحص والتفتيش بعد المراجعة إلى الحاكم ، وشكّ في سقوط هذه الوظيفة بسبب العلم بالموت الذي تدّعيه ، ولا شاهد لها على ذلك ، فمقتضى الاستصحاب العدم ، ولكن لازم ذلك جريان الاحتياط الوجوبي بالإضافة إلى من كان زوجها حاضراً غير مفقود ، وادّعت موته وانقضاء العدّة ، مع أنّ الظاهر جواز الاتكال على قولها في ذلك ، وهكذا في نظائر الفرض ، وإلّا يلزم الإشكال في كثير من الموارد . فإذا ادّعت كونها يائسة والانقطاع من الزوج قبل اليأس بزمن قليل بالطلاق في النكاح الدائم ، أو بانقضاء المدّة أو هبتها في النكاح المنقطع ، فهل لا يجوز الاكتفاء بقولها ؟ الظاهر الجواز إلّاأن يقال بالفرق بين موت الزوج الذي هو عارض للرجل وبين اليأس الذي لا يعلم نوعاً إلّامن قبلها ، وحتّى في زماننا هذا الذي يكون مقدار السن معلوماً من طريق المعرّف المكتوب الذي يقال له السجل ( شناسنامه ) ؛ لاحتمال كون السن الواقعي أقل من ذلك المقدار أو أكثر ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ ما ذكرناه في الزوج يجري في وكيل الزوجة في إيقاع العقد عليها ، فيجري الاستشكال والاحتياط الوجوبي فيه أيضاً .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 186 | الشيخ فاضل اللنكراني